تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
ولكن قد يخدش في معنى الفري ، فإنه بمعنى : الشق ، كما هو المحكي عن الهروي ( 1 ) . وقال في القاموس : فرى يفريه شقه ( 2 ) . وقد يخدش في معنى الأوداج ، هل المراد منه الأربعة ، أو الثلاثة غير الحلقوم ، أو الاثنين غيره وغير المري ؟ . وقد يذب عن الأول : بأن المستفاد من بعض كتب اللغة تفسيره بما هو ظاهر في القطع . ويمكن رده : بأنه غير ثابت ، ولو سلم فمع ما ذكر معارض ، فدلالته على القطع - الذي هو المطلوب - غير واضحة . وبأن المتبادر من الفري حين يطلق في التذكية هو ما يحصل به القطع بحكم التبادر والغلبة . ويرده : أنه كلام سخيف لا ينبغي الاصغاء إليه ، فإنه لا يعلم عرف العرب فيه ولا مرادفه من لغاتنا ، وإنما هو شئ يسبق إلى بعض الأذهان باعتبار ما سمعوا من المتفقهة من اشتراط القطع في التذكية ، ولا يعلم حال زمان الشارع فيه أصلا . وبأنه إن أريد بالأوداج غير الحلقوم فيلزم اشتراط القطع في الحلقوم وكفاية الشق في غيره ، ولم يقل به أحد . وإن أريد المجموع فالمراد به في الحلقوم القطع قطعا ، ففي غيره أيضا كذلك ، لئلا يلزم استعمال اللفظ في المعنيين . قلنا : للمعترض اختيار الثاني . وبأن الأوداج تشمل المري أيضا ، وشقه بدون قطع الودجين غير ممكن ، لأنهما فوقه ، فثبت اشتراط قطعهما من الحسنة ولو من باب
هامش
( 1 ) حكاه عنه في المسالك 2 : 226 . ( 2 ) القاموس المحيط 4 : 376 .