التوالي ، لانتفاء الحياة المستقرة بعد قطع البعض لا محالة ( 1 ) . وهو حسن .
المسألة الخامسة : لا يشترط أن يكون الذبح من القدام ، للأصل ،
والاطلاق ، فلو ذبح ما يذبح من القفاء ، فإذا سرع إلى قطع ما يعتبر قطعه
من الأوداج قبل خروج الروح حلت الذبيحة ، وكذا قبل أن تنتفي حياتها
المستقرة على اعتبارها ، للأصل الخالي عما يصلح للمعارضة .
وأما المروي في الدعائم : عن الذبيحة تذبح إن ذبحت من القفاء ،
قال : ( إن لم يتعمد ذلك فلا بأس ، وإن تعمده وهو يعرف سنة النبي صلى الله عليه وآله
لم تؤكل ذبيحته ويحسن أدبه ) ( 2 ) .
فقاصر عن إثبات الحرمة سندا ودلالة .
ولو شك في أنه هل كان قبل انتفاء الحياة أو تزلزلها يحكم بعدمهما ،
للأصل ، والاستصحاب .
المسألة السادسة : لو قطع الأوداج أو واحد منها محرفا ، فإن كان
التحريف بحيث لم يحصل القطع الطولي في عضو ، بل كان بالعرض فقط ، لم
يحل ، لعدم صدق القطع . . وإلا حل ، للأصل ، وعدم دليل على اشتراط الاستقامة .
المقام الثاني : في بيان محل التذكية النحرية .
وهاهنا مسائل :
المسألة الأولى : محل النحر : اللبة - بفتح اللام وتشديد الموحدة
التحتانية - : أسفل العنق بين أصله وصدره ، ووهدتها : الموضع المنخفض
منها ، ويسمى بالثغرة .
هامش
( 1 ) المسالك 2 : 231 .
( 2 ) دعائم الاسلام 2 : 180 / 654 ، مستدرك الوسائل 16 : 159 أبواب الذبائح ب 38 ح 6 .