تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
يخالف الأصل ، وصدق الذبح العرفي بقطع الحلقوم خاصة ، وإطلاق منطوق صحيحة الشحام السالفة - التي هي أصح ما وصل إلينا في ذلك الباب - وإطلاق الكتاب والسنة بحل ما تحقق فيه التذكية . وحجة الثاني : أصالة الحرمة ، والاجماع المنقول ، والشهرة ، ومفهوم صحيحة البجلي السابقة التي في صحتها كلام لمكان إبراهيم بن هاشم وإن لم يلتفت إليه . أقول : أما الأصل فالحق فيه مع الأولين ، لأنه ثبتت على ما ذكرنا أصالة حلية ما ذكر اسم الله عليه ، ولكن ثبت معه اشتراط شئ آخر لتتحقق التذكية الشرعية ، ولما نقول باشتراط قطع الحلقوم فحيث لا نعلم الزائد عليه ننفيه بالأصل . وإن قلت : هو الذبح كما هو مدلول الأخبار ، فهو إما مجرد قطع الحلقوم كما هو الظاهر ، أو هو أيضا كالتذكية ، فيقتصر فيه على المتيقن . ومنه يظهر ضعف الدليل الأول للقول الثاني ، وكذا الثاني والثالث ، لعدم حجيتهما أصلا ، فبقي الأخير . وأما القول الأول : فدليله الأخير مدخول ، لأن الكلام بعد فيما تتحقق به التذكية . وأما الثلاثة الأول ، فهي وإن كانت تامة إلا أنها إما أصل أو إطلاق يدفع بحسنة البجلي إن كانت دالة على المطلوب وفارغة عن مكاوحة صحيحة الشحام ، فاللازم حينئذ التكلم أولا في دلالة الحسنة ، ثم في حالها مع المعارضة . . فنقول : مفهوم الحسنة ثبوت البأس - الذي هو العذاب المثبت للحرمة على الأصح - بدون فري الأوداج .