وفي رواية يونس : ( لا تأكل إلا ما ذبح ) ( 1 ) .
وقد مر في الفصل السابق أيضا ما يدل على اشتراط الذبح وتوقف
صدق الذبح على قطع الحلقوم ، إذ لا ذبح عرفا بدونه ، ولا أقل من عدم
معلومية تحققه بدونه ، فيجب .
وتدل عليه أيضا صحيحة ابن عمار : ( النحر في اللبة والذبح في
الحلق ) ( 2 ) .
والحلق هو الحلقوم ، مع أن في بعض النسخ : ( والذبح في الحلقوم ) .
وتدل عليه أيضا صحيحة الشحام المتقدمة في الفصل السابق .
ويؤكده - بل يدل عليه أيضا - قوله في حسنة حمران الواردة في
كيفية الذبح : ( ولا تقلب السكين لتدخلها من تحت الحلقوم وتقطعه إلى
فوق ) ( 3 ) فإنه لولا اعتبار قطع الحلقوم لما ذكر أدب قطعه وطريقته .
وهل يكتفى به ويجزي الاقتصار عليه ؟ كما حكي عن الإسكافي ( 4 ) ،
وعن الخلاف أيضا ( 5 ) ، ونسب في شرح الإرشاد ميل الفاضل إليه ( 6 ) ، وكذا
مال إليه المحقق والشهيد الثاني ( 7 ) ، وهو ظاهر جمع من متأخري
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 229 / 3 ، التهذيب 9 : 53 / 219 ، الوسائل 24 : 14 أبواب الذبائح
ب 5 ح 2 .
( 2 ) الكافي 6 : 228 / 1 ، التهذيب 9 : 53 / 217 ، الوسائل 24 : 12 أبواب الذبائح
ب 4 ح 2 ، واللبة : المنحر وموضع القلادة - مجمع البحرين 2 : 165 .
( 3 ) الكافي 6 : 229 / 4 ، التهذيب 9 : 55 / 227 ، الوسائل 24 : 10 أبواب الذبائح
ب 3 ح 2 .
( 4 ) حكاه عنه في المختلف : 690 .
( 5 ) الخلاف 2 : 522 .
( 6 ) مجمع الفائدة 11 : 96 .
( 7 ) المحقق في الشرائع 3 : 205 ، الشهيد الثاني في المسالك 2 : 226 .