ذلك .
ولا يضر تقييد الصبي في بعض الأخبار بقوله : ( إذا قوي ) أو : ( إذا
أحسن ) والأعمى بقوله : ( إذا سدد ) ، لأن الكلام في صورة تحقق الشرط ،
وإلا فلا كلام في عدم الصحة .
نعم ، قيد الأول في بعضها ببلوغ خمسة أشبار ، والمراد منه القوة ،
لعدم اشتراطه بخصوصه إجماعا .
وأما اشتراط ذبيحة المرأة والصبي والخصي وولد الزنا في بعضها بما
إذا لم يوجد من يذبح أو بصورة الاضطرار ، فإنما هو مبني على الرجحان
دون الوجوب ، للاجماع ، ولأن الحرام لا يحل بعدم وجود ذابح آخر .
وكذا لا يضر اشتراط ذبيحة المرأة والصبي بذكر اسم الله في بعض
الأخبار ، الموجب لاشتراط سماعه منهما وإلا لما يعلم الذكر ، لأن الكلام
في عدم اعتبار الذكورة والبلوغ ، وهو يثبت مما ذكر ، وأما اشتراط ذكر اسم
الله فلا كلام فيه ، وأما الاكتفاء بفعل المسلم أو من بحكمه فهو أمر آخر
يأتي بيانه .
نعم ، شرط بعضهم ( 1 ) في ولد الزنا كونه بالغا مظهرا للشهادتين ، إذ
ليس له أبوان شرعا حتى يكون بحكم المسلم . ولا بأس به .
هامش
( 1 ) كالمحقق الأردبيلي في مجمع الفائدة 11 : 82 .