تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
وإرادة الايمان من الدين - وجعل هذه الصحيحة أخص مطلقا من صحيحة محمد بن قيس وتخصيصها بها - غير جيد ، لعدم دليل على هذه الإرادة ، مع أنه يوجب تخصيص الأكثر ، وهو غير جائز . وإن كان المروي في العيون : ( من زعم أن الله يجبر عباده على المعاصي أو يكلفهم ما لا يطيقون فلا تأكلوا ذبيحته ) ( 1 ) ، فمع كونه أخص من المدعى من وجه - لاختصاصه بالأشاعرة خاصة - وأعم من وجه آخر - لشموله للمؤمن إذا قال بهذه المقالة - محمول على الكراهة ، لمعارضة ما مر .
المسألة الخامسة : لا يشترط في الذابح بعد إسلامه كونه ممن يعتقد وجوب التسمية عند المعظم ، للأصل ، والاطلاقات ، سيما إذا علم صدور التسمية منه تبركا أو استحبابا . خلافا للمحكي عن المختلف ، فاشترط فيه اعتقاده وجوبها ( 2 ) ، واستدل له فيما إذا لم تعلم منه التسمية بأن مقتضى اشتراط التسمية حصول العلم بها ، ومقتضى الأخبار المعللة بأنه لا يؤمن عليها إلا مسلم اعتبار حصول الأمن بتحققها ، وهو لا يحصل في ذبيحة من لا يعتقد وجوبها . وهو حسن لولا إطلاقات ائتمان المسلم بالاسم وحلية ما في أسواق المسلمين . . إلا أن يقال : بأن إطلاق الأول لغلبة معتقدي وجوبها بل تبادره ، وكذا الثاني ، والاحتياط في الأخذ عن خصوص يد من علم عدم اعتقاده الوجوب أولى .
المسألة السادسة : لا تشترط فيه الذكورة ، ولا الفحولة ، ولا البلوغ ،
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا ( ع ) 1 : 100 / 16 ، الوسائل 24 : 69 أبواب الذبائح ب 28 ح 9 . ( 2 ) المختلف : 680 .
مستند الشيعة — صفحة 391 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث