استعماله بقصد الصيد ، وكذا الأخذ ، إذ ليس المراد وضع الجارحة المسماة
باليد بخصوصها عليه ، بل المراد إدخاله تحت تصرفه واقتداره ، وهو
حاصل بأخذ الآلة له .
ومنه يظهر أن الأقوى : تحقق التملك بكل آلة استعملها لذلك مع
قصد ذلك ، كوقوعه في حفيرة حفرها في طريق صيد ، فوقع فيه وضربه
بالحجر حتى يقع ، أو اتخاذ أرض وإجراء ماء عليها بحيث تصير موحلة
ليتوحل فيها الصيد فتوحل ، أو بناء دار للتعشيش ، أو فتح باب بيت وإلقاء
الحيوانات فيه لتدخل فيه العصافير ، فتدخل فيه فيغلق عليها الباب .
لاتحاد كل ذلك مع الآلات المعتادة في صدق الاصطياد والأخذ ،
اللذين هما موجبان للحكم بالتملك ، فبعد الوقوع في تلك الآلات يصير
ملكه ولا يجوز لغيره أخذه منه .
ولكن يشترط في مثل الأرض والدار والبيت أن يخرج الصيد الواقع
فيه عن الامتناع عرفا وصدق عليه الاصطياد كذلك ، فلو كان بيت كبير تطير
فيه العصافير ويصعب تصرفه فلا ، لعدم معلومية صدق الصيد ولا الأخذ
عليه .
فروع :
أ : إنما يملك الصيد بالاصطياد إذا لم يعرف مالكه وإلا يجب الرد
عليه بلا خلاف فيه ، لعدم جواز التصرف في ملك الغير مطلقا إلا بإذنه . .
مستند الشيعة — صفحة 371
مساهمون: المحقق النراقي
ص٣٧١