تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
استعماله بقصد الصيد ، وكذا الأخذ ، إذ ليس المراد وضع الجارحة المسماة باليد بخصوصها عليه ، بل المراد إدخاله تحت تصرفه واقتداره ، وهو حاصل بأخذ الآلة له . ومنه يظهر أن الأقوى : تحقق التملك بكل آلة استعملها لذلك مع قصد ذلك ، كوقوعه في حفيرة حفرها في طريق صيد ، فوقع فيه وضربه بالحجر حتى يقع ، أو اتخاذ أرض وإجراء ماء عليها بحيث تصير موحلة ليتوحل فيها الصيد فتوحل ، أو بناء دار للتعشيش ، أو فتح باب بيت وإلقاء الحيوانات فيه لتدخل فيه العصافير ، فتدخل فيه فيغلق عليها الباب . لاتحاد كل ذلك مع الآلات المعتادة في صدق الاصطياد والأخذ ، اللذين هما موجبان للحكم بالتملك ، فبعد الوقوع في تلك الآلات يصير ملكه ولا يجوز لغيره أخذه منه . ولكن يشترط في مثل الأرض والدار والبيت أن يخرج الصيد الواقع فيه عن الامتناع عرفا وصدق عليه الاصطياد كذلك ، فلو كان بيت كبير تطير فيه العصافير ويصعب تصرفه فلا ، لعدم معلومية صدق الصيد ولا الأخذ عليه . فروع : أ : إنما يملك الصيد بالاصطياد إذا لم يعرف مالكه وإلا يجب الرد عليه بلا خلاف فيه ، لعدم جواز التصرف في ملك الغير مطلقا إلا بإذنه . .
مستند الشيعة — صفحة 371 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث