تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
بتذكيتين مختلفتين ، ومن إطلاقات الحلية بالتذكيتين ، والأحوط الاجتناب عن الجزئين .
المسألة السادسة : قد تقدم أن للصيد والاصطياد معنيين : أحدهما : إزهاق روح الحيوان الوحشي الممتنع بالأصالة وتذكيته قبل أخذه . والثاني : إثبات اليد عليه وأخذه حيا لتملكه . وقد سبقت أحكام المعنى الأول وشرائطه . وأما الثاني : فالكلام فيه تارة في ما يحل أكله ويحرم ، وقد مر في كتاب المطاعم . وأخرى في ما به يحل أكله من أنواع التذكية ، وهو أيضا قد مر في ذلك الباب ، ويجئ في باب الذباحة . وثالثة في ما يقبل التذكية وما لا يقبل ، وهو أيضا يأتي في باب الذباحة . وإنما الكلام هنا فيه من حيث التملك وعدمه ، وهو أيضا إما في ما يقبل منه التملك ويدخل في الملكية ، أو في سبب تملكه . أما الأول : فقد ذكرنا وأثبتنا في كتاب عوائد الأيام أصالة تحقق الملكية بذلك المعنى لكل شئ له جهة انتفاع مقصود للعقلاء ( 1 ) ، ولازمه حصول التملك لكل حيوان ممتنع أصالة له جهة نفع مقصود للعقلاء مع قصد جهة النفع بإحداث سببه . . فلا يتحقق الصيد بذلك المعنى في مثل الزنبور والحية والفأرة ونحوها ، إلا إذا فرض نفع لبعض أجزائها في دواء ونحوه وصيد لأجل ذلك .
هامش
( 1 ) عوائد الأيام : 40 .