بتذكيتين مختلفتين ، ومن إطلاقات الحلية بالتذكيتين ، والأحوط الاجتناب
عن الجزئين .
المسألة السادسة : قد تقدم أن للصيد والاصطياد معنيين :
أحدهما : إزهاق روح الحيوان الوحشي الممتنع بالأصالة وتذكيته قبل
أخذه .
والثاني : إثبات اليد عليه وأخذه حيا لتملكه .
وقد سبقت أحكام المعنى الأول وشرائطه .
وأما الثاني : فالكلام فيه تارة في ما يحل أكله ويحرم ، وقد مر في
كتاب المطاعم .
وأخرى في ما به يحل أكله من أنواع التذكية ، وهو أيضا قد مر في
ذلك الباب ، ويجئ في باب الذباحة .
وثالثة في ما يقبل التذكية وما لا يقبل ، وهو أيضا يأتي في باب الذباحة .
وإنما الكلام هنا فيه من حيث التملك وعدمه ، وهو أيضا إما في ما
يقبل منه التملك ويدخل في الملكية ، أو في سبب تملكه .
أما الأول : فقد ذكرنا وأثبتنا في كتاب عوائد الأيام أصالة تحقق
الملكية بذلك المعنى لكل شئ له جهة انتفاع مقصود للعقلاء ( 1 ) ، ولازمه
حصول التملك لكل حيوان ممتنع أصالة له جهة نفع مقصود للعقلاء مع
قصد جهة النفع بإحداث سببه . . فلا يتحقق الصيد بذلك المعنى في مثل
الزنبور والحية والفأرة ونحوها ، إلا إذا فرض نفع لبعض أجزائها في دواء
ونحوه وصيد لأجل ذلك .
هامش
( 1 ) عوائد الأيام : 40 .