وأما الثاني : فهو المقصود ذكره في ذلك المقام ، فنقول :
يتحقق الصيد المملك بهذا المعنى بالأخذ الحقيقي ووضع اليد حقيقة
عليه - كأن يأخذ رجله أو قرنه أو جناحه أو الحبل المشدود عليه بنفسه أو
بوكيله - بالاجماع وأخبار الأخذ الآتية .
وكذا يتحقق الصيد المملك بأخذه وإثبات اليد عليه بكل آلة معتادة
لذلك يتوصل بها إليه ، كالكلب والصقر والباز والشاهين وسائر الجوارح
والشبكة والحبالة والفخ ونحوها ، مع قصد الأخذ بها عند استعمالها ، بمعنى
تسلط الآلة عليه أو وقوعه في الآلة ، وأن يضع الصائد يده عليه بعد ،
بالاجماع والنصوص :
منها : الأخبار العديدة المتضمنة لحلية صيد الصقور والبزاة والفهد
والحبالة بعد التذكية ( 1 ) .
ومنها : أخبار أخر ، كصحيحة ابن سنان : ( من أصاب مالا أو بعيرا في
فلاة من الأرض قد كلت وقامت وسيبها صاحبها مما لم يتبعه ، فأخذها غيره
فأقام عليها وأنفق نفقة حتى أحياها من الكلال ومن الموت فهي له ولا
سبيل له عليها ، وإنما هي مثل الشئ المباح ) ( 2 ) .
دل جزؤها الأخير على أن كل شئ مباح أخذه فهو له .
ورواية السكوني : ( في رجل أبصر طائرا فتبعه حتى سقط على شجرة
فجاء رجل آخر فأخذه ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام : للعين ما رأت ولليد
ما أخذت ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) كما في الوسائل 23 : 348 ، 376 أبواب الصيد ب 9 و 24 .
( 2 ) الكافي 5 : 140 / 13 ، التهذيب 6 : 392 / 1177 ، الوسائل 25 : 458 أبواب
اللقطة ب 13 ح 2 .
( 3 ) الكافي 6 : 223 / 6 ، التهذيب 9 : 61 / 257 ، الوسائل 23 : 391 أبواب الصيد
ب 38 ح 1 .