تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
وأما الثاني : فهو المقصود ذكره في ذلك المقام ، فنقول : يتحقق الصيد المملك بهذا المعنى بالأخذ الحقيقي ووضع اليد حقيقة عليه - كأن يأخذ رجله أو قرنه أو جناحه أو الحبل المشدود عليه بنفسه أو بوكيله - بالاجماع وأخبار الأخذ الآتية . وكذا يتحقق الصيد المملك بأخذه وإثبات اليد عليه بكل آلة معتادة لذلك يتوصل بها إليه ، كالكلب والصقر والباز والشاهين وسائر الجوارح والشبكة والحبالة والفخ ونحوها ، مع قصد الأخذ بها عند استعمالها ، بمعنى تسلط الآلة عليه أو وقوعه في الآلة ، وأن يضع الصائد يده عليه بعد ، بالاجماع والنصوص : منها : الأخبار العديدة المتضمنة لحلية صيد الصقور والبزاة والفهد والحبالة بعد التذكية ( 1 ) . ومنها : أخبار أخر ، كصحيحة ابن سنان : ( من أصاب مالا أو بعيرا في فلاة من الأرض قد كلت وقامت وسيبها صاحبها مما لم يتبعه ، فأخذها غيره فأقام عليها وأنفق نفقة حتى أحياها من الكلال ومن الموت فهي له ولا سبيل له عليها ، وإنما هي مثل الشئ المباح ) ( 2 ) . دل جزؤها الأخير على أن كل شئ مباح أخذه فهو له . ورواية السكوني : ( في رجل أبصر طائرا فتبعه حتى سقط على شجرة فجاء رجل آخر فأخذه ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام : للعين ما رأت ولليد ما أخذت ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) كما في الوسائل 23 : 348 ، 376 أبواب الصيد ب 9 و 24 . ( 2 ) الكافي 5 : 140 / 13 ، التهذيب 6 : 392 / 1177 ، الوسائل 25 : 458 أبواب اللقطة ب 13 ح 2 . ( 3 ) الكافي 6 : 223 / 6 ، التهذيب 9 : 61 / 257 ، الوسائل 23 : 391 أبواب الصيد ب 38 ح 1 .
مستند الشيعة — صفحة 369 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث