في موضع آخر : ولعل دليله الاجماع ( 1 ) .
ه : لو أرسل أحد كلبه إلى صيد ، وأرسل آخر كلبه إليه أيضا ، فهو
لصاحب الأخذ منهما ، ووجهه ظاهر . وكذا لو كسر أحدهما سورة ( 2 ) عدوه
باتباعه أو تخويفه وأخذه الآخر .
ولو جرحه أحدهما من غير أخذ وإمساك وأخذه الآخر ، فالظاهر أنه
أيضا كذلك ، وهو المشهور أيضا - كما في شرح المفاتيح - سواء وقع
الفعلان دفعة واحدة أم كان الجرح مقدما ، وسواء كان الجرح معينا لأخذه
وإثباته أو لا ، لأن سبب الملك إنما هو وضع اليد أو ما يجري مجراه من
تصييره غير ممتنع ، وذلك حاصل للمثبت خاصة ، والإعانة لا تقتضي
الاشتراك .
ولا ضمان على الجارح ، لأنه لم يجرح حين ملكية الغير .
وكذا لو رمى أحد صيدا بسهمه وأخذه الآخر ولو جرحه .
نعم ، لو زال امتناعه بجرح الكلب أو السهم فهو للجارح ، لصدق
الأخذ والصيد .
و : لو اشترك اثنان في صيد فجرحاه معا أو أثبتاه كان الصيد بينهما
نصفين ، لأن تساويهما في سبب الملكية يقتضي اشتراكهما في الملك .
ولو كان القتل بأحد الجرحين دون الآخر اختص جارحه بالملكية .
ولو جهل الجارح القاتل أقرع على احتمال واشتركا على احتمال
آخر .
وكذلك لو جرحه أحدهما وأثبته الآخر وجهل المثبت منهما .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة 11 : 56 .
( 2 ) السورة : الحدة والبطش - المصباح المنير : 294 .