وكذا بالحيين بالحياة الغير المستقرة عند من يعتبر المستقرة في تذكية
الذبيحة .
وكذا عند من لا يعتبرها لو أدرك الصائد والصيد ميت ، ويحل أحد
الجزأين عنده بعد التذكية - وهو الجزء القابل لها - ويحرم الآخر ، ولا يمكن
تذكية الجزأين ، لاختصاص أحدهما بمحلها لا محالة ، وأما التذكية الصيدية
الممكن ورودها على كل عضو فلم يثبت بدليل ورودها على بعض الحيوان
المنفصل أصلا .
وكذا لو كان أحدهما خاصة حيا بحياة مستقرة ، فيحل بعد التذكية
إجماعا .
وعلى الثاني - أي كون الآلة محللة - : فمع القطع بالميتين يحل
الجزءان بلا خلاف ، لاطلاقات القتل بالآلات الصيدية الخالية عن
المعارض ، وخصوص مرسلة النضر .
وبالحيين بالحياة الغير المستقرة ، فإن لم يدركهما الصائد حتى ماتا
معا حلا بلا خلاف ، لما مر أيضا .
وإن أدركهما حيين فيحلان أيضا عند من يعتبر الحياة المستقرة في
وجوب تذكية الصيد المدرك مطلقا ، أو في إحدى الآلتين ، أي الجمادية كما
اخترناه .
وأما من لا يعتبرها ويوجب التذكية فيلزمه توقف حلية الجزء القابل
للتذكية عليها ، وأما الجزء الآخر فيحتمل الحلية ، لأحاديث الاصطياد وعدم
قبوله التذكية ، فهو مما لم تدرك ذكاته . . ويحتمل الحرمة ، لأنه جزء مبان
من الحي ، ولعدم معهودية ورود تذكيتين ذبحية وصيدية على صيد واحد
باعتبار الجزأين ، والأحوط الاجتناب عنه .
مستند الشيعة — صفحة 366
مساهمون: المحقق النراقي
ص٣٦٦