تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
ومع القطع بميت وحي بالحياة المستقرة مع إدراك الصائد التذكية ، فيذكي الحي وجوبا في صيد الكلب ، واحتياطا في صيد الآلة ، ويحرم الآخر إجماعا ، لجميع الأخبار المتقدمة . وبالحياة الغير المستقرة ، فذهب الحلي ( 1 ) وجماعة ( 2 ) بل كافة المتأخرين - كما قيل ( 3 ) - إلى حلية الجزأين ، لاطلاق أحاديث الاصطياد ، سيما صحيحة محمد بن علي الحلبي ، المتقدمة في المسألة الأولى من البحث الثاني ( 4 ) . وعن النهاية ( 5 ) والقاضي وابن حمزة ( 6 ) حرمة الجزء الميت ، لاطلاق مرسلة النضر وما تأخر عنها من الأخبار . والتحقيق : تعارض الاطلاقين بالعموم من وجه في الجزء الميت ، والترجيح للأول بموافقة الكتاب وأصل الحلية الثابتة بعد ذكر اسم الله تعالى ، فتأمل . وأما الجزء الحي ، فحلال عند من يعتبر في وجوب التذكية الحياة المستقرة ، وكذا عند من يكتفي فيه بغير المستقرة أيضا إن لم يدرك الصائد ذكاته ، أو كان الجزء الحي غير محل التذكية ، وإن أدركها مع كون المحل مما يقبلها فيتأتى الاشكال من عدم معهودية حلية جزأي حيوان واحد
هامش
( 1 ) السرائر 3 : 95 . ( 2 ) منهم العلامة في القواعد 2 : 151 ، والشهيد في الدروس 2 : 399 ، والفيض في المفاتيح 2 : 315 . ( 3 ) في الرياض 2 : 266 . ( 4 ) في ص : 309 . ( 5 ) النهاية : 581 . ( 6 ) القاضي في المهذب 2 : 436 ، وابن حمزة في الوسيلة : 357 .
مستند الشيعة — صفحة 367 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث