ومع القطع بميت وحي بالحياة المستقرة مع إدراك الصائد التذكية ،
فيذكي الحي وجوبا في صيد الكلب ، واحتياطا في صيد الآلة ، ويحرم الآخر
إجماعا ، لجميع الأخبار المتقدمة .
وبالحياة الغير المستقرة ، فذهب الحلي ( 1 ) وجماعة ( 2 ) بل كافة
المتأخرين - كما قيل ( 3 ) - إلى حلية الجزأين ، لاطلاق أحاديث الاصطياد ،
سيما صحيحة محمد بن علي الحلبي ، المتقدمة في المسألة الأولى من
البحث الثاني ( 4 ) .
وعن النهاية ( 5 ) والقاضي وابن حمزة ( 6 ) حرمة الجزء الميت ، لاطلاق
مرسلة النضر وما تأخر عنها من الأخبار .
والتحقيق : تعارض الاطلاقين بالعموم من وجه في الجزء الميت ،
والترجيح للأول بموافقة الكتاب وأصل الحلية الثابتة بعد ذكر اسم الله
تعالى ، فتأمل .
وأما الجزء الحي ، فحلال عند من يعتبر في وجوب التذكية الحياة
المستقرة ، وكذا عند من يكتفي فيه بغير المستقرة أيضا إن لم يدرك الصائد
ذكاته ، أو كان الجزء الحي غير محل التذكية ، وإن أدركها مع كون المحل
مما يقبلها فيتأتى الاشكال من عدم معهودية حلية جزأي حيوان واحد
هامش
( 1 ) السرائر 3 : 95 .
( 2 ) منهم العلامة في القواعد 2 : 151 ، والشهيد في الدروس 2 : 399 ، والفيض في
المفاتيح 2 : 315 .
( 3 ) في الرياض 2 : 266 .
( 4 ) في ص : 309 .
( 5 ) النهاية : 581 .
( 6 ) القاضي في المهذب 2 : 436 ، وابن حمزة في الوسيلة : 357 .