الأصل ، وهو - على ما ذكرنا بعد اجتماع شرائط التذكية - مع الحلية ، فقول
النهاية في غاية القوة والمتانة ، والاحتياط أولى وأحسن .
فرع : لو رمى شخصان صيدا فوجداه ميتا بالرميين ، فإن كان الجرح
عن كل واحد مستقلا في سببية الموت لولا الآخر حل الصيد ، وكذا إن
جعلاه غير ممتنع وأدركا ذكاته ، ويحكم بالشركة بينهما نصفين ، ويحتمل
القرعة .
وإن لم يكن كل واحد من الجرحين مستقلا في إزالة الحياة ، قيل : لم
يحل ، لاحتمال جعله أحدهما غير ممتنع خارج عن الصيدية متوقف حله
على الذبح ثم قتله الآخر فقتل آلة الصيد غير ممتنع فلا يحل ، وبمجرد
الاحتمال تنفى الحلية ( 1 ) .
وفيه أولا : أن الأصل عدم انتفاء الامتناع قبل وصول الآلة الثانية .
وثانيا : ما عرفت من عدم الخروج عن الصيدية بمجرد عدم ( 2 )
الامتناع الحاصل من الصيد ، مع أنه لو صح ذلك لما حل صيد إلا نادرا ، إذ
يحتمل في مقتول الكلب الواحد أن يجعله أولا غير ممتنع بجرح أو كسر ثم
يقتله ، فكان قتل غير الممتنع ، وفساده ظاهر .
المسألة الخامسة : قد مر في كتاب المطاعم حرمة الأجزاء المبانة من
الحي ، وسواء في ذلك إذا كانت الإبانة من آلات الصيد الحيوانية والجمادية
أو من غيرهما ، للاجماع ، وإطلاق كثير من النصوص ، وخصوص طائفة
منها ، والنصوص في ذلك عموما أو خصوصا كثيرة جدا :
كرواية الكاهلي : عن قطع أليات الغنم - إلى أن قال - : ( ما قطع منها
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة 11 : 57 .
( 2 ) في النسخ : ذلك الامتناع ، والظاهر ما أثبتناه .