الحياة المستقرة ، وفاقا لجماعة ، منهم : السرائر والمسالك ( 1 ) ، بل هو
المشهور بين الأصحاب ، ووجهه ظاهر ، لمطابقته للقاعدة المقررة في
المسألة .
وخلافا للمحكي عن الشيخ في النهاية ( 2 ) ، فسوى بين تقاطع الكلاب
والصائدين في الحلية ، لموثقة محمد الحلبي المتقدمة إليها الإشارة ،
ولصحيحة محمد بن قيس ( 3 ) ومرسلة الفقيه ( 4 ) الواردتين في الإبل المصطاد .
وأجيب عنها : بقصورها عن مكافأة أصالة الحرمة والأدلة الدالة على
اعتبار التذكية في الحيوانات الغير الممتنعة ، مع قصورها عن صراحة
الدلالة ، لتأتي الاحتمالات العديدة ، كعدم صيرورة الصيد بالأول غير
ممتنع ، واجتماع الجميع للشرائط ، فيكونون فيه شركاء ، أو كون التقطيع
بعد الموت أو بعد الحياة المستقرة ، أو حمل التقطيع على الذبح .
ويرد عليه : منع أصالة الحرمة في المقام ، ومنع مكافأتها للأخبار
الصحيحة والموثقة لو سلمت ، ومنع اشتراط التذكية في الحيوانات الممتنعة
العاجزة عن الامتناع بالآلات الصيدية ، فإنها بذلك غير خارجة عن صدق
الصيد كما مر ، ومنع قصورها في الدلالة ، غايتها أنها بالعموم أو الاطلاق
الذي هو في الألفاظ حجة .
نعم ، تتعارض تلك الأخبار بالعموم من وجه مع أخبار التذكية ، وإذ
لا مرجح - سوى الشهرة المحكية التي هو للترجيح غير صالحة - فيرجع إلى
هامش
( 1 ) السرائر 3 : 96 ، المسالك 2 : 221 .
( 2 ) النهاية : 581 .
( 3 ) الكافي 6 : 210 / 2 ، التهذيب 9 : 34 / 138 ، الوسائل 23 : 364 أبواب الصيد
ب 17 ح 2 .
( 4 ) الفقيه 3 : 204 / 930 ، الوسائل 23 : 362 أبواب الصيد ب 16 ح 1 .