تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
الحياة المستقرة ، وفاقا لجماعة ، منهم : السرائر والمسالك ( 1 ) ، بل هو المشهور بين الأصحاب ، ووجهه ظاهر ، لمطابقته للقاعدة المقررة في المسألة . وخلافا للمحكي عن الشيخ في النهاية ( 2 ) ، فسوى بين تقاطع الكلاب والصائدين في الحلية ، لموثقة محمد الحلبي المتقدمة إليها الإشارة ، ولصحيحة محمد بن قيس ( 3 ) ومرسلة الفقيه ( 4 ) الواردتين في الإبل المصطاد . وأجيب عنها : بقصورها عن مكافأة أصالة الحرمة والأدلة الدالة على اعتبار التذكية في الحيوانات الغير الممتنعة ، مع قصورها عن صراحة الدلالة ، لتأتي الاحتمالات العديدة ، كعدم صيرورة الصيد بالأول غير ممتنع ، واجتماع الجميع للشرائط ، فيكونون فيه شركاء ، أو كون التقطيع بعد الموت أو بعد الحياة المستقرة ، أو حمل التقطيع على الذبح . ويرد عليه : منع أصالة الحرمة في المقام ، ومنع مكافأتها للأخبار الصحيحة والموثقة لو سلمت ، ومنع اشتراط التذكية في الحيوانات الممتنعة العاجزة عن الامتناع بالآلات الصيدية ، فإنها بذلك غير خارجة عن صدق الصيد كما مر ، ومنع قصورها في الدلالة ، غايتها أنها بالعموم أو الاطلاق الذي هو في الألفاظ حجة . نعم ، تتعارض تلك الأخبار بالعموم من وجه مع أخبار التذكية ، وإذ لا مرجح - سوى الشهرة المحكية التي هو للترجيح غير صالحة - فيرجع إلى
هامش
( 1 ) السرائر 3 : 96 ، المسالك 2 : 221 . ( 2 ) النهاية : 581 . ( 3 ) الكافي 6 : 210 / 2 ، التهذيب 9 : 34 / 138 ، الوسائل 23 : 364 أبواب الصيد ب 17 ح 2 . ( 4 ) الفقيه 3 : 204 / 930 ، الوسائل 23 : 362 أبواب الصيد ب 16 ح 1 .
مستند الشيعة — صفحة 362 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث