تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
ومراد الحلي بيان ما يحل بالصيد - أي الحيوان الممتنع ، كما ذكرنا أيضا - لا وقوع الموت والقتل للممتنع حال الامتناع ، فإنه غير محقق غالبا ، إذ بعد الأخذ والإصابة يضعف الصيد شيئا فشيئا حتى يموت . وعلى هذا ، فما ذكروه من خلو ذلك عن الدليل مطابق للواقع ، والأصل يقتضي العدم ، إلا أن بعد مشاهدة الصائد إصابة الآلة إلى الصيد وإيجابه عجزه وضعفه وإبطال امتناعه يصدق إدراكه حيا وتجب تذكيته ، فتلزم المسارعة إليه ، لئلا يموت الصيد المدرك حياته ، ولا يبعد أن يكون مرادهم ذلك أيضا . ب : قال بعض شراح المفاتيح باختصاص أدلة وجوب التذكية مع إدراك الصيد حيا بما صيد بالآلة الحيوانية ، قال : ووجوب التذكية فيما صيد بالآلة الجمادية مع إدراكه حيا ووجوب المسارعة إليه بالمعتاد فمستنده غير واضح . أقول : تدل عليه رواية أبي بصير الثابتة في البعير الممتنع ، المتقدمة في صدر هذا الشرط ( 1 ) . إلا أن يقال : إنها مخصوصة بما تجب ذكاته أصلا ورخص في الضرب بالسيف والرمح لمكان العذر ، فإذا ارتفع وحياته باقية يعمل فيه بمقتضى أصله ، بخلاف ما لم يكن أصله كذلك ، والاجماع المركب غير ثابت . وعلى هذا ، فلا ينبغي الريب في حل مقتول الآلة الجمادية إذا أدركه مع الحياة الغير المستقرة بالمعنى الذي ذكرناه من شروع الروح في
هامش
( 1 ) في ص : 347 .