تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
الوصول غاية التعجيل - لم يحل ، وكيف يكون عدم اتساع الزمان عذرا كما ذكره هذا القائل ولا يكون ذلك عذرا ؟ ! والتفرقة بينهما - بصدق الادراك مع فقد الآلة عرفا وعدم صدقه مع عدم اتساع الزمان - فاسدة ، لأنه إن أريد إدراك الذكاة فلم يدركها في شئ من الحالين ، وإن أريد إدراك الحياة فقد أدركها في الحالين ، مع أنه استدل للتقييد باتساع الزمان بعدم المقدورية بدونه - وهو هنا يتحقق قطعا - لا بعدم صدق الادراك . وعن الثاني : بمنع دلالة الروايات المتقدمة ، لأنها لا تدل على الأزيد من أخذ الكلب للصيد ، وهو غير صريح في إبطال امتناعه ، بل يجوز أن يكون الصيد بعد باقيا على الامتناع والكلب ممسك له ، فإذا قتله حينئذ فقد قتل ما هو ممتنع ، فيحل بالقتل ( 1 ) . وفيه : أن قوله : ولا يكون معه سكين ، وقوله : فيذكيه بها ، وقوله : أيدعه ؟ و : ( دعه ) قرائن موجبة لصراحته في صورة إبطال الامتناع ، سيما أن الغالب بطلانه بمجرد الأخذ ، وتتضمن المرسلة لقوله : ( فأدركته ) الذي هو بعينه عبارة أدلة الأمر بالتذكية . والقول بأن غاية ما يفيد تلك القرائن الظهور ، وهو لا ينافي الحمل على صورة بقاء الامتناع جمعا بين الأدلة . فاسد جدا ، إذ هل تكون الأدلة الشرعية إلا الظواهر ؟ ! وبها تخصص العمومات وتقيد الاطلاقات ، ولا يقول أحد بارتكاب خلاف الظاهر في الخاص أو المقيد جمعا بينه وبين العام أو المطلق .
هامش
( 1 ) الإيضاح 4 : 122 .
مستند الشيعة — صفحة 355 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث