وأفسد منه ما قيل : إنه على تقدير الصراحة أيضا يقوى القول باعتبار
التذكية مع فقد الآلة ، لاعتضاده بالشهرة العظيمة ، التي هي من المرجحات
الشرعية ( 1 ) .
فإنه أين ثبتت الشهرة فضلا عن العظيمة ؟ ! غايتها المحكية ، وهي
ليست بتلك المثابة ، مع أن المرجح ليس هذه الشهرة ، بل هي الشهرة في
الرواية ، وهي هنا مفقودة .
وأيضا الاحتياج إلى المرجح إنما هو مع التعارض المحتاج إليه ، وبعد
تسليم الصراحة تكون الصحيحة وما بمضمونها خاصة ، فتكون مقدمة البتة ،
سيما مع عمل فحول القدماء بها .
ولو سلم التعارض فلا يكون مرجح ، فيرجع إلى أصل الإباحة
والتذكية بعد التسمية .
فروع :
أ : المشهور - كما قيل ( 2 ) - وجوب المسارعة العرفية بالمعتاد إلى
الصيد بعد إرسال الآلة أو بعد إصابتها الصيد شرطا أو شرعا .
وتأمل فيه جماعة من المتأخرين ، كالمحقق الأردبيلي ( 3 ) وصاحب
الكفاية ( 4 ) وشارح المفاتيح وبعض مشايخنا المعاصرين ( 5 ) ، مصرحين بعدم
وجدانهم دليلا عليه . .
هامش
( 1 ) الرياض 2 : 267 .
( 2 ) الرياض 2 : 268 .
( 3 ) مجمع الفائدة 11 : 49 .
( 4 ) الكفاية : 246 .
( 5 ) صاحب الرياض 2 : 268 .