تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
إلا ما ذكره الأول من أنه لولا المسارعة لاحتمل إصابة الآلة ومجرد الجرح بها ثم الموت بعده لا بذلك الجرح فقط فلا يكون مقتولا بالآلة فيحرم . أما مع المسارعة فإن أدركه حيا يذكيه ، وإلا فيعلم أنه مقتول الآلة . . وما ذكره الأخير من أصالة الحرمة ، وعدم انصراف الاطلاقات إلى صيد لم تتحقق إليه المسارعة المعتادة ، لأن المتبادر منها ما تحققت فيه ، وإلا لحل الصيد مع عدمها ولو بقي غير ممتنع سنة ثم مات بجرح الآلة ، مع أن الثابت من استقراء النصوص دوران حل الصيد بالاصطياد وحرمته مدار حصول موته حال الامتناع به وعدمه مع القدرة عليه ، فيحل في الأول دون الثاني إلا مع تذكيته . وعن الحلي الاجماع عليه ، حيث قال : ولا يحل مقتول الكلب إلا مع الامتناع إجماعا ، فلو أخذته الآلة وصيرته غير ممتنع توقف حلها على التذكية ، فيجب تحصيلها بالمسارعة المعتادة ( 1 ) . ويرد على الأول : أن الاحتمال المذكور جار مع المسارعة أيضا ، وقد يعلم استناد الموت بدون المسارعة مع القرائن ، وبالجملة : العلم باستناد الموت إلى الاصطياد أمر آخر وراء المسارعة . وعلى الثاني : منع أصالة الحرمة بعد إرسال الآلة وإجراء التسمية ، وعدم تفاوت الاطلاقات بالنسبة إلى ما تحققت إليه المسارعة أو لم تتحقق ، ونسلم حلية ما مات بالجرح ولو بعد سنة وإن ادعي الاجماع على خلافه فهو فيه الحجة ، ومنع دلالة الاستقراء على ما ذكره ، وأي نص أو ظاهر فيه عليه الدلالة ؟ !
هامش
( 1 ) حكاه عنه في التنقيح 4 : 14 ، والرياض 2 : 268 ، وهو في السرائر 3 : 93 .