في كتابيه ( 19 ) ، وحكي عن الحلي وابن حمزة ( 20 ) ، بل نسب إلى المشهور ( 3 ) ،
لأصالة الحرمة ، والأخبار المتقدمة الدالة على اعتبار الذبح بعد إدراكه مطلقا .
ويرده ما مر من إطلاقات الكتاب والسنة ، ومن صحيحة جميل وما
تعقبها من الروايات المتقدمة ( 4 ) .
وأجيب عن الأول : بمنع إطلاق الكتاب والسنة استنادا إلى أنه لو كان
كذلك لجاز ترك التذكية مع وجود [ آلة ] ( 5 ) الذبح ( 6 ) .
وهو مردود بأنه نعم كان كذلك لولا الاجماع والأخبار الموجبة
للتذكية مع إدراكها .
والقول بأن الأخبار المذكورة شاملة لمفروض المسألة أيضا ، لأن
غايتها التقييد بالامكان وعدم العذر ، وفقد الآلة ليس بعذر ، كما في الحيوان
الغير الممتنع الممكن فيه التذكية ( 7 ) .
مردود بأنه لم ليس فقد الآلة عذرا ؟ ! مع أنه لا يمكن الذبح بدونها
البتة ، مع أنه قد يكون فقدها لنسيان أخذها ، أو عدم إرادة صيد أولا ، أو
افتقارها بعد الأخذ ، أو انكسارها . . وعدم كونه عذرا في غير الممتنع لأنه لا
يقبل العذر أصلا ، ولذا لو مات قبل وصول المالك إليه - ولو عجل في
هامش
( 1 ) المختصر النافع : 249 ، والشرائع 3 : 203 .
( 2 ) الحلي في السرائر 3 : 93 ، وابن حمزة في الوسيلة : 356 ، حكاه عنهما في
المختلف : 674 .
( 3 ) في الرياض 2 : 267 .
( 4 ) في ص : 348 .
( 5 ) ما بين المعقوفين أضفناه لاستقامة المتن .
( 6 ) انظر الإيضاح 4 : 122 .
( 7 ) الرياض 2 : 267 .