تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
المعروفة ، وعدم العمل بالضعيف - أطرحوا الخبرين من البين ، وحكموا بالفرق بين الحياتين . وأما القدماء ، فلعدم معرفتهم في الأخبار بهذه التفرقة لم يذكروا ذلك ، وعلقوا الحكم على الحياة والموت بالاطلاق . وترك جماعة - منهم : الشهيدان ( 1 ) ، ومن تبعهما ممن تأخر عنهما ( 2 ) ، وابن حمزة كما حكي عنه في المختلف والتنقيح ( 3 ) - اعتبار استقرار الحياة . . ولذا قال الشهيدان - كما حكي عنهما في شرح المفاتيح - : إنه ليس في كلام قدمائنا حكاية استقرار الحياة . وحكي عن الشيخ نجيب الدين يحيى بن سعيد أن اعتبار استقرار الحياة ليس من المذهب ( 4 ) . وهو الظاهر - كما قيل - ( 5 ) من الشيخ والحلي أيضا ، حيث نسبا مفاد الأخبار - الذي هو الاطلاق - إلى الأصحاب ، أو إلى رواياتهم ، فتأمل . ويحتمل أن يكون هذا الكلام منهم في الذبيحة دون الصيد ، كما هو الظاهر ، وخلط في المقامين من لم يفهم الفرق بين التذكيتين ، فإن الظاهر أن بناء الأصحاب في غير الصيد عدم الاعتناء بالحياة المستقرة والاكتفاء بطرف العين ومثله لبقاء الحياة ، وفي الصيد اعتبار استقرار الحياة بالمعنى الذي ذكرناه في لزوم التذكية لئلا ترد تذكية على تذكية ، فإن بقاء الحياة الغير المستقرة بعد الذبح كما لا يحتاج بعده إلى تذكية فيلزم أن يكون
هامش
( 1 ) الشهيد الأول في الدروس 2 : 415 ، الشهيد الثاني في الروضة 7 : 227 . ( 2 ) كالفيض في المفاتيح 2 : 214 ، وصاحب الرياض 2 : 268 . ( 3 ) المختلف : 676 ، التنقيح 4 : 7 ، وهو في الوسيلة : 356 . ( 4 ) حكاه عنه في الدروس 2 : 415 . ( 5 ) في الرياض 2 : 268 ، وهو في المبسوط 6 : 260 .