تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
جعل الحيوان بهذه المثابة ، ولا دليل على توقف صدق القتل لغة على خروج تمام الروح ، مع عدم صحة السلب عما خرج شئ من روحه ويتدرج في الخروج إلى أن يتم ، ولبقاء هذه الحياة الغير المستقرة للذبائح بعد التذكية ولا يحتاج إلى تذكية أخرى . ولذا قالوا بعدم إبانة الرأس بعد التذكية وقبل خروج الروح ، فيعلم منه أنه تحصل التذكية بما يجعل الحياة غير مستقرة بهذا المعنى ، فتكون حاصلة في الصيد أيضا . ولا تضر أخبار طرف العين أو ركض الرجل أو حركة الذنب في ذلك أصلا ، لأن أكثرها - كما يأتي - واردة في خصوص الذبيحة ، ونادر منها يحتملها ويحتمل الاطلاق أيضا ، والمراد منها بيان وقت إدراك ذكاة ما لم يذك بعد ويراد تذكيته ، لا ما وردت عليه تذكية صيدية أو ذبحية . وبالجملة : واردة فيما لم يكن مسبوقا بتذكية ، أو ما يحتمل كونه تذكية . ومنه يظهر حال رواية ليث المرادي الواردة في صيد الصقور والبزاة : ( كل ما لم يقتلن إذا أدركت ذكاته ، [ وآخر ] الذكاة إذا كانت العين تطرف والرجل تركض والذنب يتحرك ) ( 1 ) فإنه هذه الذكاة أيضا غير مسبوقة بتذكية . فهو كالذبيحة ولا يشترط فيها حياة مستقرة إلا أن الروايتين المذكورتين تصدنا عن الحكم بذلك الأمر المناسب للاعتبار . ولعل المتأخرين - لبنائهم في العمل على تنويع الأخبار بأنواعها
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 208 / 10 ، التهذيب 9 : 33 / 131 ، الإستبصار 4 : 73 / 267 ، الوسائل 23 : 350 أبواب الصيد ب 9 ح 4 ، بدل ما بين المعقوفين في النسخ : وخير ، وما أثبتناه من المصدر .