تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
اجتهاد فاسد في مقابلة النص . وقد يتوهم أن القتل - الذي علقت عليه الحلية - يتحقق عرفا مع انتفاء استقرار الحياة ، فيقال لمن ضرب شخصا ضربا يقطع بموته بعد لحظة أو لحظتين : إنه قتله . وفيه - مع أن ذلك تجوز يراد به أنه أشرفه على القتل ، ويراد أنه يتحقق قطعا - : أن ذلك لو سلم فليس في عدم استقرار الحياة بالمعنى المتقدم ، فإنه يقال لمن قطع بموته غدا أو بعد غد : إنه لم يقتله بعد . نعم ، لو توهم فإنما هو إذا أريد منه أحد المعاني الأخر الذي ذكروه كما قيل : إن غير مستقر الحياة ما لم يتسع الزمان للتذكية مع حضور الآلة ، أو ما كانت حركته حركة المذبوح ، أو ما لم تطرف عينه ولم تركض رجله ولم يتحرك ذنبه ، ذكر هذه المعاني المحقق الأردبيلي ( 1 ) . أو ما قطع حلقومه أو فتق قلبه أو شق بطنه ، ذكره بعض آخر ( 2 ) . ومع ذلك أيضا لا يفيد ، لتعليق الحكم في روايتي أبي بصير المتقدمتين بالموت وعدم الموت ، وعدم صدق الموت مع بقاء مطلق الحياة ظاهر . ولولا هاتان الروايتان لكنا نفسر الحياة المستقرة بما هو ظاهر معناها ، أي الحياة التي لم تشرع بعد في الخروج ولها استقرار في البدن ، وغير المستقرة بما تزلزل عن مستقره وشرع في النقصان والانتفاء والخروج وإن بقي منه شئ بعد . وهذا المعنى هو الراجع إلى أحد المعاني الأربعة الأخيرة ، ونحكم باشتراط وجوب التذكية بالحياة المستقرة ، لصدق القتل عرفا بل لغة مع
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة 11 : 50 - 51 . ( 2 ) انظر المسالك 2 : 222 ، والرياض 2 : 266 .