تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
ولعله مبني على قاعدته من الاستشكال في دلالة الأوامر الشرعية على الوجوب . ولا وجه له . إلا أن يقال : الوجوب الشرعي - الذي هو حقيقة الأوامر - منفي هنا ، فيحمل على المجاز ، وإذ لا يتعين فيحتمل مجرد الرجحان . ولكن يرد عليه : أن المدلول عليه بالقرائن الحالية في أمثال المقام كون التجوز هو الوجوب الشرطي ، وهو مراد الأصحاب أيضا من وجوب التذكية هنا ، مع أن في انتفاء الوجوب الشرعي هنا أيضا نظرا ، لكون ترك التذكية إتلافا للمال المحترم وتضييعا له ، وهو الاسراف المحرم بالكتاب والسنة ، فيكون فعل ضده واجبا ، وقد صرح بذلك المحقق الأردبيلي قدس سره في المسألة ( 1 ) . وثانيتهما : من قال بعدم اعتبارها مع الحياة الغير المستقرة ، وتخصيص وجوبها بالحياة المستقرة المعتبرة في بعض كلماتهم بما يمكن البقاء يوما أو يومين ( 2 ) ، بل في بعضها : الأيام ( 3 ) ، وفي بعض آخر : يوما أو بعض يوم . وهو المحكي عن المبسوط ( 4 ) ، بل عن المشهور بين المتأخرين كما في شرح المفاتيح وغيره ( 5 ) ، بل مطلقا كما في المفاتيح ( 6 ) ، وهو المصرح به في كلام الفاضلين ( 7 ) . واستدل له بأن ما لا تستقر حياته قد صار بمنزلة المقتول ، وهو
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة 11 : 49 . ( 2 ) التحرير 2 : 156 ، الإيضاح 4 : 120 . ( 3 ) كما في كشف اللثام 2 : 75 . ( 4 ) المبسوط 6 : 260 . ( 5 ) كالرياض 2 : 268 . ( 6 ) المفاتيح 2 : 214 . ( 7 ) المحقق في الشرائع 3 : 207 ، والعلامة في المختلف : 676 ، والتحرير 2 : 156 .