وفي رواية أبي بصير : ( وإن أدركت صيده وكان في يدك حيا فذكه ،
فإن عجل عليك فمات قبل أن تذكيه فكل ) ( 1 ) .
وفي الأخرى في البعير الممتنع المضروب بالسيف أو الرمح : ( فكل ،
إلا أن تدركه ولم يمت بعد فذكه ) ( 2 ) .
وفي رواية عبد الله بن سليمان : ( إذا طرفت العين أو ركضت الرجل أو
تحرك الذنب وأدركته فذكه ) ( 3 ) .
والرضوي : ( إذا أردت أن ترسل الكلب على الصيد فسم الله ، فإن
أدركته حيا فاذبحه أنت ، وإن أدركته وقتله كلبك فكل منه ) ( 4 ) .
وبهذه الأخبار يخص عموم الكتاب والسنة ، مع أن أكثرها معلق
للحل على القتل .
لا يقال : الأمر بالتذكية لا يدل إلا على وجوبها أو رجحانها ، لا على
اشتراطها في الحلية الثابتة لمقتول الكلب - مثلا - بالعمومات .
قلنا : تثبت الحرمة بدونها بالاجماع المركب ، بل تثبت بالمفهوم في
بعض الأخبار المذكورة أيضا .
وأما عدم اشتراطها مع عدم إمكان التذكية - لعدم وسعة الوقت ، أو
لعدم حضور الآلة ، أو امتناع الصيد ببقية قوته حتى مات ، أو نحو ذلك - فعلى
الحق الموافق لجماعة ، منهم : الصدوق والإسكافي ( 5 ) والشيخ في النهاية ( 6 )
هامش
( 1 ) التهذيب 9 : 28 / 112 ، الوسائل 23 : 341 أبواب الصيد ب 4 ح 3 .
( 2 ) الكافي 6 : 231 / 1 ، التهذيب 9 : 54 / 223 ، الوسائل 24 : 21 أبواب الذبائح ب 10 ح 5 .
( 3 ) الكافي 6 : 232 / 1 ، الوسائل 24 : 24 أبواب الذبائح ب 11 ح 7 .
( 4 ) فقه الرضا ( ع ) : 296 ، مستدرك الوسائل 16 : 111 أبواب الصيد ب 11 ح 2 .
( 5 ) الصدوق في المقنع : 138 ، حكاه عن الإسكافي في المفاتيح 2 : 215 .
( 6 ) النهاية : 581 .