تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
لا يعد شئ منها من باب اجتماع السببين . وأما الثاني : فلأن تعجيز أحد الآلتين للصيد لا يخرجه عن صدق الصيد عليه عرفا إذا كان ذلك مقارنا لأثر الآخر أو قريبا منه ، والمنع عن المقدور عليه إنما كان للخروج عن صدق الصيد ، كما مر . هذا ، مع أنه روي في قرب الإسناد عن علي ، عن أخيه عليه السلام : عن ظبي أو حمار وحش أو طير صرعه رجل ، ثم رماه بعد ما صرعه آخر ، قال : ( كله ما لم يتغيب إذا سمى ورماه ) ( 1 ) .
ومنها : أن يعلم استناد موت الصيد إلى السبب المحلل ، فلا يحل ما شك فيه واحتمل استناده إلى غيره أو إليهما معا ، بلا خلاف فيه كما صرح به غير واحد . ويتفرع على ذلك : أنه لو أرسل كلبان أو كلاب أو سهمان أو سهام أو كلب وسهم ، سمي على أحدهما دون الآخر ، ولم يعلم استقلال المسمى عليه في الموت ، لم يحل ، وكذا لو أرسل كلب وباز كذلك . وأنه لو غاب الصيد بعد عض الكلب أو إصابة السهم ثم وجد مقتولا لم يحل ، إلا إذا علم استناد الموت إلى آلته المحللة . وأنه لو رماه بسهم ، فتردى من جبل أو حائط أو وقع في ماء ومات ، لم يحل إذا احتمل استناد الموت إلى كل منهما أو كليهما . والدليل عليه : أصالة عدم التذكية ، الثابتة بما مر في الأصل الثالث من الأصول المذكورة في المقدمة . مضافة إلى صحيحتي سليمان وحريز وموثقة سماعة ، المتقدمة جميعا
هامش
( 1 ) قرب الإسناد 278 / 1105 ، الوسائل 23 : 367 أبواب الصيد ب 18 ح 7 .