ويتفرع عليه : أنه لو أرسل المسلم والكافر آلتيهما وقتل الصيد بهما
- بحيث علم أن لكل واحد دخلا في قتله - حرم ، سواء اتفقت آلتيهما
- كالكلبين - أو اختلفت ، كالكلب والسهم .
وأنه لو أرسل كلبان - معلم وغير معلم - وقتلاه معا ، أو قتله كلبان - مرسل
وغير مرسل - لم يحل .
وأنه لو رمى صيدا ، فوقع في الماء ، أو تردى من جبل وقتل بهما
معا ، لم يحل أيضا .
وأنه لو رمي سهمان ، أو أرسل كلبان سمي على أحدهما ولم يسم
على الآخر ، أو قصد الجنس المحلل بأحدهما دون الآخر وقتل بهما معا ،
حرم أيضا .
والدليل على اشتراط ذلك - بعد ظاهر الوفاق - أن الثابت من أدلة
الشروط اشتراط الحلية بوقوع القتل من السبب الجامع للشرائط ، وهو في
مفروض المسألة أحد السببين المختلفين ولم يحصل منه القتل ، وما حصل
منه هو مجموع الأمرين ، وهو غير جامع لها . . ولو تنزلنا لقلنا : لا نعلم كون
الأمرين جامعا لها ، فلا يعلم حصول الشرائط المعتبرة ، فلا يحكم بحصول
المشروط .
وتدل على المطلوب أيضا مرسلة الفقيه : ( إذا أرسلت كلبك على
صيد وشاركه كلب آخر فلا تأكل منه إلا أن تدرك ذكاته ) ( 1 ) ، ونحوها
الرضوي بعينه ( 2 ) .
استدل على المطلوب أيضا بالأخبار الكثيرة ، الآتية بعضها في
هامش
( 1 ) الفقيه 3 : 205 / 934 ، الوسائل 23 : 343 أبواب الصيد ب 5 ح 3 .
( 2 ) فقه الرضا ( ع ) : 297 ، مستدرك الوسائل 16 : 107 أبواب الصيد ب 5 ح 2 .