تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
ومما ذكرنا يظهر ما في كلام جماعة - منهم : صاحب الكفاية ( 1 ) والمقدس الأردبيلي ( 2 ) - من تقييد حرمة الغائب أو المتردي أو الواقع في الماء بما إذا كانت حياته مستقرة ، والحكم بالحل إذا لم يكن كذلك ، مع حكمهم بأن المناط : العلم بالاستناد إلى الآلة المحللة وعدمه ، فإنه قد يحصل العلم مع الحياة المستقرة ، وقد لا يحصل مع عدمها . ومما تدل على ما ذكرنا أيضا حسنة حمران في الذبيحة ، وفيها : ( فإن تردى في جب أو وهدة من الأرض فلا تأكله ولا تطعمه ، فإنك لا تدري التردي قتله أو الذبح ) ( 3 ) ، إذ ظاهر أن مع الذبح لا تبقى حياة مستقرة ، فالصواب ترك ذلك القيد الذي ليس في الأخبار أيضا عنه ذكر . وهل يقوم الظن الغالب في المقام مقام العلم ، أم لا ؟ الحق : هو الثاني ، للأصل ، والتقييد في كثير من الأخبار - كصحيحتي سليمان ومحمد بن قيس وموثقة سماعة ورواية أبي بصير ومرسلة الفقيه - بالعلم أو الدراية . وحكي عن بعض الاكتفاء بالظن ( 4 ) ، ولعله لقوله في رواية زرارة : ( وقد ترى أنه لم يقتله غير سهمك ) ، وللاكتفاء بخروج الرأس عن الماء أو إجادة الذبح ، والتفصيل بين الأكل منه وعدمه بعد الغيبوبة في رواية عيسى ابن عبد الله السابقة ( 5 ) ، فإن شيئا منها لا يفيد غير الظن . وهو حسن ، ويؤيده عدم حصول غير الظن الغالب غالبا ، لجواز
هامش
( 1 ) الكفاية : 245 . ( 2 ) مجمع الفائدة 11 : 22 . ( 3 ) الكافي 6 : 229 / 4 ، الوسائل 24 : 26 أبواب الذبائح ب 13 ح 2 . ( 4 ) كما في كشف اللثام 2 : 72 ، والكفاية : 245 ، والمفاتيح 2 : 213 . ( 5 ) في ص : 310 و 311 .