تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
الشرط الآتي ، والمتقدم بعضها فيما سبق ، المتضمنة للنهي عن أكل ما وجد كلب غير معلم مع المعلم أو كلب غريب مع المعلمات ، أو أكل ما غاب ولم يعلم أن سلاحه أو سهمه هو الذي قتله أو رميته هي التي قتلته ، أو أكل ما وقع في ماء أو تدهده من جبل . وفيه : أنه يحتمل أن يكون النهي عن الأكل في المذكورات لاحتمال استقلال غير الآلة المحللة في القتل واستناده إلى ما ليس بمحلل ، وهو غير مفروض المسألة . . إلا أن يقال بثبوت المطلوب من عموم تلك الأخبار أو إطلاقاتها ، فإنها شاملة لما إذا لم يعلم استقلال شئ منهما وعلم مدخليتهما ، أو شك في استناد الموت إلى السبب المحلل خاصة ، أو إليهما معا ، وحينئذ فيتم التقريب . ثم إنه فرع بعضهم ( 1 ) على تلك المسألة ما إذا أثبت الصيد بآلة غير محللة ، أي جعلته غير قادر على الامتناع والعدو ، وصار مثل الأهلي ، وصار أخذه سهلا ، ثم قتلته الآلة المحللة ، فاجتمع فيه سببان : محلل ومحرم . وفرع ذلك بعض آخر على اشتراط الحلية بالصيد كونه وحشيا غير مقدور عليه بالسهولة كما مر . وليس شئ من التفريعين بجيد . . أما الأول : فلأن السبب الأول ليس سببا لازهاق الروح ، ولا مدخلية له فيه أصلا ، وليس هو إلا مثل إعطاء الكافر سهمه أو كلبه للمسلم ، أو تنفير أحد صيدا من مكان يصعب الاصطياد فيه إلى مكان يسهل فيه ، أو كثرة عدو الصيد بحيث يعجز عن الفرار عن الكلب أو خوفه منه ، مع أنه
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة 11 : 26 .
مستند الشيعة — صفحة 341 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث