تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
لتارك شئ لا يعتقد وجوبه مع عدم تذكره وعدم التفاته إليه : إنه تركه نسيانا ، فإن المتبادر منه أن يكون الترك لأجل النسيان فقط . د : لو تركها جهلا ، ففي إلحاقه بالعامد أو الناسي وجهان ، أوجههما الأول ، لأصالة الحرمة قبل ذكر اسم الله عليه الخالية عن الدافع ، ولصدق عدم التسمية الذي صرحت الأخبار منطوقا ومفهوما بعدم الحلية معه ، وعدم صدق النسيان الذي قام مقامها بالدليل . ووجه الثاني : إلحاقه بالناسي ، وهو قياس فاسد . ومثل قوله : الناس في سعة مما لم يعلموا ( 1 ) . وضعفه ظاهر . ه‍ : يشترط أن تكون التسمية من المرسل ، فلو أرسل واحد كلبه ولم يسم وسمى غيره لم يحل الصيد بدون التذكية ، لعدم معلومية كون ذلك ذكر اسم الله عليه ، فيندرج تحت أصالة الحرمة ، وللأخبار : كصحيحة محمد الحلبي : ( من أرسل كلبه ولم يسم فلا يأكله ) ( 2 ) ، فإن إطلاقها يشمل ما لو سمى غيره أيضا . ومرسلة أبي بصير : ( لا يجزي أن يسمي إلا الذي أرسل الكلب ) ( 3 ) . ورواية محمد : عن القوم يخرجون جماعتهم إلى الصيد ، فيكون الكلب لرجل منهم ، ويرسل صاحب الكلب كلبه ويسمي غيره ، أيجزي عن ذلك ؟ قال : ( لا يسمي إلا صاحبه الذي أرسله ) ( 4 ) .
ومنها : أن يستقل السبب المحلل في إزهاق الروح .
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 297 / 2 ، الوسائل 24 : 90 أبواب الذبائح ب 38 ح 2 . ( 2 ) التهذيب 9 : 27 / 109 ، الإستبصار 4 : 69 / 250 ، الوسائل 23 : 358 أبواب الصيد ب 12 ح 5 . ( 3 ) التهذيب 9 : 26 / 104 ، الوسائل 23 : 359 أبواب الصيد ب 13 : ح 2 . ( 4 ) التهذيب 9 : 26 / 103 ، الوسائل 23 : 359 أبواب الصيد ب 13 ح 1 .
مستند الشيعة — صفحة 339 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث