تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
الوقت ما بين الارسال والإصابة تجب التسمية ، والوجه واضح ، لبقاء وقت الوجوب . ولو تركها حينئذ فيكون كمتعمد الترك عند الارسال . وكذا على المختار ، كما صرح به شيخنا الشهيد الثاني ، حيث حصر محل الخلاف السابق في محل التسمية في المتذكر عند الارسال . . وأما الذاهل عنها حينه المتفطن لها قبل الإصابة فلم يجعل وجوب التسمية فيه محل الخلاف ، بل كما قيل : قطع به في المسالك والروضة ( 1 ) ، مؤذنا بدعوى الاجماع عليه حينئذ . وجعله في الكفاية قولا واحدا ( 2 ) . ويدل عليه ما أشرنا إليه من إبهام معنى ذكر اسم الله على الصيد ، وكون التخصيص بحال الارسال للأخذ بالمتيقن ، وهو يحصل حينئذ بالتسمية في الأثناء ، فإذا تركها حينئذ لا يعلم أنه ناسي التسمية المطلوبة ، فيبقى على أصالة الحرمة . ج : هل النسيان - الذي يعذر تارك التسمية معه - هو الذي كان مع اعتقاد الوجوب ، أو لا ؟ صرح المحقق في النافع والشيخ - طاب ثراه - في النهاية ( 3 ) والحلي والقاضي ( 4 ) بالأول ، حيث قيدوا النسيان بذلك القيد . وظاهر الأكثر : الثاني ، حيث لم يقيدوه به . وظاهر التنقيح التردد ( 5 ) . دليل الثاني : إطلاق النسيان . وحجة الأول : تبادر معتقد الوجوب منه ، وهو قريب ، فإنه لا يقال
هامش
( 1 ) المسالك 2 : 219 ، الروضة 7 : 198 . ( 2 ) الكفاية : 245 . ( 3 ) النافع : 248 ، النهاية : 581 . ( 4 ) الحلي في السرائر 3 : 93 ، القاضي في المهذب 2 : 438 . ( 5 ) التنقيح 4 : 9 .