عدمه ، وهو الأقوى ، لأصالة عدم وقوع ذكر اسم الله على الصيد حتى يعلم
وقوعه عليه ، فإن في معناه خفاء كما مر ، فيقتصر على القدر الثابت ،
ولمفهوم قوله عليه السلام في رواية أبي بصير السابقة في المسألة الثالثة من الفصل
الأول من البحث الأول : ( إن أصبت كلبا معلما أو فهدا بعد أن تسمي
فكل ) ( 1 ) .
وعمومات التسمية إنما كانت مفيدة لو لم تكن مقيدة بكونها واقعة
على الصيد ، الموجب لابهام معناه ، المستلزم للاقتصار على القدر المعلوم .
والأولوية المدعاة ممنوعة ، لعدم معلومية العلة .
فروع :
أ : ما ذكرنا من اشتراط التسمية والحرمة بدونها إنما هو إذا كان
متذكرا لوجوبها وتركها عمدا ، أما لو اعتقد وجوبها ونسيها ولم يتذكر قبل
إصابة الآلة إلى الصيد فيحل الصيد بلا خلاف كما في شرح الإرشاد
والمفاتيح ( 2 ) وشرحه وغيرها ( 3 ) ، لموثقة البصري المتقدمة في المسألة الثالثة
من الفصل الأول ( 4 ) ، ورواية زرارة المتقدمة في الثانية من الثاني ( 5 ) ،
المعتضدتين بما ذكر وبثبوت الحكم في الذبيحة - كما يأتي - فهاهنا أولى ،
وبهما تقيد إطلاقات النهي عما لم يسم عليه في الكتاب والسنة .
ب : لو نسيها حال الارسال وتذكر قبل الإصابة ، فعلى القول باتساع
هامش
( 1 ) مرت في ص : 293 .
( 2 ) مجمع الفائدة 11 : 19 ، المفاتيح 2 : 210 .
( 3 ) كالرياض 2 : 264 .
( 4 ) في ص : 294 .
( 5 ) في ص : 323 .