البحث الثاني من الفصل الأول ( 1 ) .
ولو سمى بعد مشاهدته ميل الكلب أو السهم إلى المحلل لم يفد ،
لعدم معلومية كون ذلك ذكر اسم الله عليه ، فيقتصر على موضع الاجماع .
نعم ، لو أرسله إلى غير محلل ، فزجره عنه وأوقفه ، ثم أغراه إلى
المحلل وسمى ، حل .
لا يقال : لا يتم ذلك لو نسي التسمية ، حيث إنه لا يشترط حينئذ .
قلنا : يثبت الحكم حينئذ بالاجماع المركب ، مضافا إلى أن الثابت من
معذورية ناسي التسمية إنما هي إذا قصد المعين بالارسال أو الرمي ونسي
التسمية لا مطلقا ، لعدم شمول مطلقات معذورية الناسي لمثل ذلك ولو
لأجل ندرته ، فتأمل .
ومنها : أن يسمي عند إرسال الآلة أو استعمالها مطلقا - حيوانا كانت
أو جمادا - بلا خلاف فيه عندنا بل بالاجماع ، له ، وللأصل ، والآيات
العديدة من الكتاب ( 2 ) ، والمتواترة من الأخبار ، كالصحاح الأربع لمحمد بن
قيس وسليمان بن خالد والحلبي ( 3 ) ، والموثقات الثلاث للبصري وسماعة
وزرارة ( 4 ) ، وحسنة محمد بن قيس ومرسلة الفقيه ( 5 ) ، والروايات الثلاث
لأبي بصير وعبد الله بن سليمان المتقدمة ( 6 ) جميعا وغيرها .
فلو ترك التسمية لم يحل الصيد ، لأصالة عدم التذكية بدونها ، كما مر
هامش
( 1 ) في ص : 311 - 312 .
( 2 ) المائدة : 4 ، الأنعام : 119 .
( 3 ) المتقدمة في ص : 311 و 285 و 309 .
( 4 ) المتقدمة في ص : 294 و 276 و 326 .
( 5 ) المتقدمتين في ص : 284 و 315 .
( 6 ) في ص : 293 و 285 و 284 .