تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
وإن زاد في عدوه ، فقال الأردبيلي : فيه وجهان : من حيث إن زيادة العدو وسرعته بمنزلة الارسال ، فيكفي . ومن حيث إن هذا العدو مركب من إرسال واسترسال وليس هو إرسالا ، فلا يكون محللا ، كالقتل بالكلب المعلم وغير المعلم ( 1 ) . والتحقيق : أن زيادة العدو بالاغراء لا يسمى في العرف إرسالا ، ولا أقل من عدم معلومية ذلك ، مع أنه شرط في الحلية .
ومنها : أن يقصد بإرساله الكلب أو رميه السهم الصيد المحلل بلا خلاف فيه ، فلو أرسل كلبه لينظر عدوه ، أو رمى السهم إلى هدف ، أو أرسل ورمى للامتحان أو اللعب أو المشق ، فاتفق أنه أصاب صيدا وقتله ، أو أرسل الأول ورمى الثاني إلى غير محلل - كخنزير أو مسوخ - فصاد الأول أو أصاب الثاني ظبيا اتفاقا ، لم يحل ، لما أشير إليه سابقا من دلالة الكتاب والسنة المتواترة على اشتراط حلية الحيوانات على ذكر اسم الله عليه ، ولا يعلم ذكر اسم الله عليه ، إلا إذا قصده بخصوصه حين الارسال والرمي ، فلا يحل إلا معه . ومما ذكرنا ظهر ضعف ما استظهره المحقق الأردبيلي ( 2 ) من الحكم بالحل في هذه الصور ، للعمومات ، وخلو الأدلة عن قصد الصيد ، وتخصيص الحرمة بما هو الغالب في هذه الصور من ترك التسمية وجعل البحث مع فرضها . ثم إن مقتضى ما ذكرنا عدم الحلية مع عدم قصد الصيد المعين مطلقا وإن قصد جنسه أو صيدا آخر محللا أو أحد هذه الظباء ، إلا أن هذه الصور خارجة بالاجماع ، وبرواية عباد بن صهيب المتقدمة في المسألة الأولى من
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة 11 : 28 - 29 . ( 2 ) مجمع الفائدة 11 : 27 .