تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
رميته هي التي قتلته فليأكل ) ( 1 ) . ويدل عليه أيضا نهيه سبحانه في الكتاب والسنة عن أكل ما لم يذكر اسم الله عليه ، والتصريح باشتراط ذكر اسم الله عليه ، فإن في تحقق ذكر اسم الله على الصيد - الذي ليس في يد الذاكر بل قد يبعد عنه كثيرا - خفاء وإجمالا ، ولا يعلم متى يتحقق ذكر اسم الله عليه ، ولازمه الأخذ بالمتيقن ، وهو إذا صادف الارسال والاستعمال ، وأما بدونه فلا يعلم تحقق ذكر اسم الله عليه . ومما ذكرنا ظهر أن المسألة واضحة المأخذ بحمد الله سبحانه ، فمناقشة جمع من المتأخرين - كالأردبيلي ( 2 ) وصاحب الكفاية ( 3 ) وشارح المفاتيح - في بعض أدلتها غير ضائرة . فرعان : أ : لو استرسل الكلب بنفسه فزجره صاحبه ، فإن لم ينزجر فلا يحل صيده ، لعدم صدق الارسال قطعا . . وإن انزجر ووقف ثم أغراه صاحبه حل ، لصدق الارسال . ب : لو استرسل بنفسه ثم أغراه صاحبه ، فإن لم يزد في عدوه فلا يتحقق الارسال قطعا ، إذ لم يظهر أثر لاغرائه . واحتمال كونه إرسالا - لجواز كون ذهابه بعد الاغراء بإذن المالك - ضعيف ، لتوقف الحل على العلم بذلك ، مع أنه خلاف الأصل .
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 210 / 7 ، الوسائل 23 : 365 أبواب الصيد ب 18 ح 1 . ( 2 ) مجمع الفائدة 11 : 28 . ( 3 ) الكفاية : 245 .