فصاد فأدركه صاحبه وقد قتله ، أيأكله ؟ قال : ( لا ) ( 1 ) .
واحتمال استناد المنع فيه عن الأكل إلى عدم التسمية لا إلى
الاسترسال يمنعه ترك الاستفصال ، وإن قلت بتلازم عدم التسمية
والاسترسال فهو بنفسه يكون دليلا على المطلوب .
وتقوية الاحتمال المذكور - بقول الراوي في ذيل الرواية : وقال عليه السلام :
( إذا صاد وقد سمى فليأكل وإن صاد ولم يسم فلا ) - ضعيفة جدا ، لأن
المراد من الذيل بيان ما يعتبر مع الارسال ، ولا أقل ذلك من الاحتمال ،
وهو كاف في بقاء العموم الناشئ من ترك الاستفصال .
ولمرسلة أبي بصير : ( لا يجزي أن يسمي إلا الذي أرسل الكلب ) ( 2 ) .
وفي رواية زرارة : ( لا يسمي إلا صاحبه الذي أرسله ) ( 3 ) .
وجه الدلالة : أنه لو لم يرسله فلا تكون تسميته مجزية بدلالة
الروايتين ، إذ لا يكون مرسل حتى تكون التسمية ممن أرسله ، وإذا لم تكن
تسمية لم يحل أصلا وإجماعا وكتابا وسنة .
ولرواية السكوني المتقدمة في كلب المجوسي : ( لا تأكل صيده إلا أن
يأخذه المسلم فيعلمه ويرسله ) ( 4 ) ، وجه الدلالة واضح .
ولمفهوم قوله في رواية سليمان بن خالد المتقدمة : ( إن كان يعلم أن
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 205 / 16 ، الفقيه 3 : 202 / 914 ، التهذيب 9 : 25 / 100 ، الوسائل
23 : 356 أبواب الصيد ب 11 ح 1 .
( 2 ) التهذيب 9 : 26 / 104 ، الوسائل 23 : 359 أبواب الصيد ب 13 ح 2 .
( 3 ) التهذيب 9 : 26 / 103 ، الوسائل 23 : 359 أبواب الصيد ب 13 ح 1 .
( 4 ) الكافي 6 : 209 / 3 ، التهذيب 9 : 30 / 120 ، الإستبصار 4 : 71 / 256 ،
الوسائل 23 : 361 أبواب الصيد ب 15 ح 3 .