تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
فصاد فأدركه صاحبه وقد قتله ، أيأكله ؟ قال : ( لا ) ( 1 ) . واحتمال استناد المنع فيه عن الأكل إلى عدم التسمية لا إلى الاسترسال يمنعه ترك الاستفصال ، وإن قلت بتلازم عدم التسمية والاسترسال فهو بنفسه يكون دليلا على المطلوب . وتقوية الاحتمال المذكور - بقول الراوي في ذيل الرواية : وقال عليه السلام : ( إذا صاد وقد سمى فليأكل وإن صاد ولم يسم فلا ) - ضعيفة جدا ، لأن المراد من الذيل بيان ما يعتبر مع الارسال ، ولا أقل ذلك من الاحتمال ، وهو كاف في بقاء العموم الناشئ من ترك الاستفصال . ولمرسلة أبي بصير : ( لا يجزي أن يسمي إلا الذي أرسل الكلب ) ( 2 ) . وفي رواية زرارة : ( لا يسمي إلا صاحبه الذي أرسله ) ( 3 ) . وجه الدلالة : أنه لو لم يرسله فلا تكون تسميته مجزية بدلالة الروايتين ، إذ لا يكون مرسل حتى تكون التسمية ممن أرسله ، وإذا لم تكن تسمية لم يحل أصلا وإجماعا وكتابا وسنة . ولرواية السكوني المتقدمة في كلب المجوسي : ( لا تأكل صيده إلا أن يأخذه المسلم فيعلمه ويرسله ) ( 4 ) ، وجه الدلالة واضح . ولمفهوم قوله في رواية سليمان بن خالد المتقدمة : ( إن كان يعلم أن
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 205 / 16 ، الفقيه 3 : 202 / 914 ، التهذيب 9 : 25 / 100 ، الوسائل 23 : 356 أبواب الصيد ب 11 ح 1 . ( 2 ) التهذيب 9 : 26 / 104 ، الوسائل 23 : 359 أبواب الصيد ب 13 ح 2 . ( 3 ) التهذيب 9 : 26 / 103 ، الوسائل 23 : 359 أبواب الصيد ب 13 ح 1 . ( 4 ) الكافي 6 : 209 / 3 ، التهذيب 9 : 30 / 120 ، الإستبصار 4 : 71 / 256 ، الوسائل 23 : 361 أبواب الصيد ب 15 ح 3 .
مستند الشيعة — صفحة 332 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث