الفصل الرابع
في سائر شرائط الصيد
وهي أمور :
منها : أن يكون الصيد باستعمال الصائد للآلة ، كالارسال في الكلب ،
وكالرمي في السهم ، والطعن في الرمح ، والضرب بالسيف ، والرمي في
التفنگ ، ونحو ذلك مما يصدر من الصائد بقصد .
فلو لم يستعمله هو - بأن يسترسل الكلب بنفسه ، أو يخرج التفنگ
من قبل نفسه ، أو أخرج السيف ونحوه من غير اختيار وقصد - لم يفد
الحل بلا خلاف يعرف ، وفي الكفاية في الأول : إنه المعروف بينهم ( 1 ) .
وعن الخلاف فيه الاجماع ( 2 ) .
لا لأصالة الحرمة - كما قيل ( 3 ) - لما ذكرنا من الأصل الثاني المقتضي
لأصالة الحلية بعد التسمية ، كما ذكره المحقق الأردبيلي أيضا ( 4 ) .
بل لمفهوم الشرط في النبوي : ( إذا أرسلت كلبك المعلم فكل ) ( 5 ) .
وضعفه بالعمل منجبر . وكون الشرط مورد الغالب لا يضر في حجية
المفهوم ، خصوصا مثل تلك الغلبة التي لا توهن في تبادر المفهوم .
ولرواية القاسم بن سليمان : عن كلب أفلت ولم يرسله صاحبه ،
هامش
( 1 ) الكفاية : 245 .
( 2 ) الخلاف 2 : 519 .
( 3 ) في الرياض 2 : 263 .
( 4 ) مجمع الفائدة 11 : 27 .
( 5 ) صحيح البخاري 7 : 111 ، صحيح مسلم 3 : 1529 / 1929 .