واختصاصهما بنصارى العرب غير ضائر ، للاجماع المركب ، ومفهوم
رواية عيسى بن عبد الله : عن صيد المجوسي ، قال : ( لا بأس إذا أعطوكه
حيا والسمك أيضا ، وإلا فلا تجز شهادتهم إلا أن تشهده ) ( 1 ) .
وأما الأخبار الواردة في أكل ذبائحهم ( 2 ) فلا تضر هنا ، لأن الذبيحة
غير الصيد ، مع أنها فيها أيضا غير مفيدة كما يأتي .
ومنها : العقل ، فلا يحل صيد المجنون ، للاجماع ، وعدم الائتمان
على الاسم .
ومنها : التمييز ، فلا يحل صيد الصبي الغير المميز ، للدليلين
المذكورين .
ومنها : أن لا يكون غاليا ، للاجماع ، وعدم كونه مسلما فلا يؤتمن
بالاسم .
ومنها : أن لا يكون ناصبيا ، للاجماع ، والعموم الناشئ عن ترك
الاستفصال في رواية أبي بصير : عن الرجل يشتري اللحم من السوق وعنده
من يذبح ويبيع من إخوانه فيتعمد الشراء من النصاب ، فقال : ( أي شئ
تسألني أن أقول ؟ ! ما يأكل إلا مثل الميتة والدم ولحم الخنزير ) ، قلت :
سبحان الله ، مثل الميتة والدم ولحم الخنزير ؟ ! فقال : ( نعم وأعظم عند
الله ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 217 / 8 ، التهذيب 9 : 10 / 33 ، الإستبصار 4 : 64 / 229 ،
الوسائل 23 : 386 أبواب الصيد ب 34 ح 1 .
( 2 ) الوسائل 24 : 52 أبواب الذبائح ب 27 .
( 3 ) التهذيب 9 : 71 / 303 ، الإستبصار 4 : 87 / 334 ، الوسائل 24 : 67 أبواب
الذبائح ب 28 ح 4 .