بالاجماع المركب أو القياس بالمعراض ، وإثبات الأول مشكل ، والثاني باطل ،
إلا أن الحكم للأصل موافق ، والخلاف فيه غير معروف ، بل نفاه بعضهم ( 1 ) .
ويمكن أن يستدل له أيضا بعموم صحيحتي سليمان وحريز وما
تأخر عنهما من الأخبار المذكورة ، ولكن في الحكم بالشمول للمورد
إشكالا ، فإن بعضها مسوقة لبيان حكم آخر ، وإطلاق مثله وإن كان معتبرا
في الجملة إلا أنه لا يخلو بعد عن نوع كلام عند بعضهم ، وبعضها مشتملة
على لفظ ( السلاح ) و ( المرماة ) ، وصدقهما على جميع أفراد المورد غير
معلوم ، إلا أن موافقة أصل الحلية بعد التسمية كافية .
وأما الحكم الثاني : فهو مع مخالفته للأصل المذكور مخالف أيضا
للعمومات المذكورة ، والصحيحة والمرسلة عن الدال على النهي الصريح
خاليتان ، ومع ذلك يعارضهما إطلاق الصحيحين الأخيرين في خصوص
المعراض عند عدم وجود غيره ، فالحكم به أيضا مشكل ، سيما في صورة
عدم الغير ، وسلوك جادة الاحتياط طريق النجاة ، والله العالم .
المسألة الثالثة : المعروف منهم حرمة مقتول كل آلة جمادية غير
ذي حدين ولا محددة تقتل بثقله ، كالحجر والعمود والمقمعة ( 2 ) ، وهو
في الحجر منصوص عليه في صحاح عديدة ، كصحيحة الحلبي : عما
قتل الحجر والبندق أيؤكل ؟ قال : ( لا ) ( 3 ) ، وكذا صحاح حريز ( 4 ) ،
هامش
( 1 ) كصاحب الرياض 2 : 262 .
( 2 ) المقمعة : هي خشبة يضرب بها الانسان ليذل ويهان - المصباح المنير : 516 .
وفي مجمع البحرين 4 : 383 : هي شئ من حديد كالمحجن يضرب به .
( 3 ) الكافي 6 : 213 / 1 ، التهذيب 9 : 37 / 152 ، الوسائل 23 : 374 أبواب الصيد
ب 23 ح 3 . والبندق : الذي يرمى به عن الجلاهق ، الواحدة : بندقة ، وهي : طينة
مدورة مجففة - مجمع البحرين 5 : 141 .
( 4 ) الكافي 6 : 213 / 4 ، الفقيه 3 : 204 / 928 ، التهذيب 9 : 36 / 149 ، الوسائل
23 : 375 أبواب الصيد ب 23 ح 7 .