ورواية عباد بن صهيب الصحيحة عمن أجمعت العصابة على
تصحيح ما يصح عنه : عن رجل سمى ورمى صيدا فأخطاء وأصاب آخر ،
فقال : ( يأكل منه ) ( 1 ) .
ثم إن مقتضى إطلاقات أكثر تلك الأخبار حل المقتول بالآلة المذكورة
مطلقا ، سواء جرحته وخرقته أم لا ، بل قتلته معترضة ، أي أصابته عرضا ، وظاهر
المسالك والكفاية ( 2 ) كونه إجماعيا ، وتدل عليه نصا صحيحتا الحلبي المتقدمتان .
المسألة الثانية : كل آلة محددة غير مشتملة على حديد يحل مقتولها
إن قتلت بخرقها للصيد ودخولها فيه ولو قدرا يسيرا فمات به ، ولو قتلت
معترضة من دون خرق لم يحل ، فالفرق بينها وبين الآلة المشتملة على
الحديد المحدد : أنه إن ما فيه الحديد يحل مقتوله مطلقا خرقا كان أم
عرضا ، وذلك يحل مقتوله الخرقي دون العرضي .
وأسند الحكمان في الآلة الغير الحديدية إلى الأصحاب جميعا ( 3 ) .
واستدل لهما بصحيحة الحذاء : ( إذا رميت بالمعراض فخرق فكل ،
وإن لم يخرق واعترض فلا تأكل ) ( 4 ) .
ومرسلة الفقيه : أنه ( إن خرق أكل ، وإن لم يخرق لم يؤكل ) ( 5 ) .
وفي النبوي في المعراض : ( إن قتل بحده فكله ، وإن قتل بثقله فلا
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 215 / 1 ، التهذيب 9 : 38 / 160 ، الوسائل 23 : 380 أبواب الصيد
ب 27 ح 1 .
( 2 ) المسالك 2 : 218 ، الكفاية : 245 .
( 3 ) كما في الرياض 2 : 261 .
( 4 ) الكافي 6 : 212 / 3 ، التهذيب 9 : 35 / 143 ، الوسائل 23 : 370 أبواب الصيد
ب 22 ح 1 .
( 5 ) 53 الفقيه 3 : 204 / 926 ، الوسائل 23 : 372 أبواب الصيد ب 22 ح 9 .