وغيرهما ، ولا من جوارح الطير ، كالصقر والباز والعقاب ونحوها ، معلما
كان أو غير معلم . . بل يتوقف الحل في الجميع - غير الكلب في الاصطياد -
بإدراك التذكية ، وحكاية الشهرة عليه متكثرة ( 1 ) ، بل عن الخلاف والانتصار
والغنية والسرائر ( 2 ) الاجماع عليه .
واستدل له بظاهر الآية الشريفة ( 3 ) ، فإن المكلب - بالكسر - هو معلم
الكلب لأجل الصيد ، فالمعنى : أحل لكم الصيد حال كونكم معلمين
للكلب ، فيكون الجارح - الذي هو آلة الصيد - مخصصا بالكلب ، فلا
يحصل بغيره ، وإلا لكان تقييده سبحانه بذلك خاليا عن الفائدة .
وتدل صحيحة الحلبي المتقدمة في المسألة الأولى أيضا على
اختصاص الجوارح في الآية بالكلب ( 4 ) . .
وكذا موثقة سماعة المتقدمة في المقدمة ، حيث قال فيها : ( وليس
هذا في القرآن ) ( 5 ) .
وكذا رواية زرارة ، وفيها : ( وما خلا الكلب مما يصيد الفهد والصقر
وأشباه ذلك فلا تأكل من صيده إلا ما أدركت ذكاته ، لأن الله تعالى يقول :
( مكلبين ) فما كان خلاف الكلب فليس صيده مما يؤكل إلا أن تدرك
ذكاته ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) راجع المسالك 2 : 217 ، مجمع الفائدة 11 : 6 ، والكفاية : 245 .
( 2 ) الخلاف 2 : 515 ، الإنتصار : 183 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 617 ، السرائر
3 : 82 .
( 3 ) المائدة : 4 .
( 4 ) راجع ص : 283 .
( 5 ) راجع ص : 274 .
( 6 ) تفسير العياشي 1 : 295 / 29 ، البرهان 1 : 448 / 11 ، الوسائل 23 : 355
أبواب الصيد ب 9 ح 21 .