تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
وغيرهما ، ولا من جوارح الطير ، كالصقر والباز والعقاب ونحوها ، معلما كان أو غير معلم . . بل يتوقف الحل في الجميع - غير الكلب في الاصطياد - بإدراك التذكية ، وحكاية الشهرة عليه متكثرة ( 1 ) ، بل عن الخلاف والانتصار والغنية والسرائر ( 2 ) الاجماع عليه . واستدل له بظاهر الآية الشريفة ( 3 ) ، فإن المكلب - بالكسر - هو معلم الكلب لأجل الصيد ، فالمعنى : أحل لكم الصيد حال كونكم معلمين للكلب ، فيكون الجارح - الذي هو آلة الصيد - مخصصا بالكلب ، فلا يحصل بغيره ، وإلا لكان تقييده سبحانه بذلك خاليا عن الفائدة . وتدل صحيحة الحلبي المتقدمة في المسألة الأولى أيضا على اختصاص الجوارح في الآية بالكلب ( 4 ) . . وكذا موثقة سماعة المتقدمة في المقدمة ، حيث قال فيها : ( وليس هذا في القرآن ) ( 5 ) . وكذا رواية زرارة ، وفيها : ( وما خلا الكلب مما يصيد الفهد والصقر وأشباه ذلك فلا تأكل من صيده إلا ما أدركت ذكاته ، لأن الله تعالى يقول : ( مكلبين ) فما كان خلاف الكلب فليس صيده مما يؤكل إلا أن تدرك ذكاته ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) راجع المسالك 2 : 217 ، مجمع الفائدة 11 : 6 ، والكفاية : 245 . ( 2 ) الخلاف 2 : 515 ، الإنتصار : 183 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 617 ، السرائر 3 : 82 . ( 3 ) المائدة : 4 . ( 4 ) راجع ص : 283 . ( 5 ) راجع ص : 274 . ( 6 ) تفسير العياشي 1 : 295 / 29 ، البرهان 1 : 448 / 11 ، الوسائل 23 : 355 أبواب الصيد ب 9 ح 21 .
مستند الشيعة — صفحة 300 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث