تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
العرف وأهل الخبرة ، فإنه يمكن إتيانه بهذه الأمور - بالتعدد الذي ذكروه - في أزمنة قليلة متقاربة ولم يفعلها بعده لعدم التعلم . . إلا أن يقال : إنه يكون في زمان الاتيان بها معلما ، ولو لم يأت بها بعده يخرج عن التعليم ، وذلك أوفق بما مر في المسألة الثانية من روايتي زرارة والسكوني ( 1 ) المتضمنتين للتعليم ساعة الارسال ، فيتعلمه حينئذ بالتكرار مرات وإن لم يجعل له ملكة راسخة ، فإن التعليم أمر والصيرورة ملكة أمر آخر . ب : لو كان الكلب بحيث يأتي بالأمرين أو الثلاث بمقتضى طبعه وخلقته ، فهل يكفي ذلك في كونه معلما ، أم لا ، بل يشترط أن يكون مما علمه الانسان ؟ ظاهر الآية ومقتضى لفظ المعلم : الثاني . ج : لو صدق كونه معلما ولكن تعلم غير الأمرين أو الثلاثة - كبعض الكلاب الروسية الذي يأخذ الشمعة باليد ، ويقوم في المجلس إلى الصبح ، أو يدخل الماء ويخرج منه ما وقع فيه - فهل يحل صيده لو لم يعلم الأمرين المذكورين ؟ الظاهر : لا ، للاجماع على اعتبار الأمرين كما مر ، ولدلالة القرينة الحالية على إرادة المعلمية للصيد . د : الظاهر اعتبار بقاء المعلمية ، فلو صار معلما في زمان ونسي ما علم وخرج عن التعليم لم يحل صيده .
المسألة الرابعة : المشهور بين الأصحاب عدم تحقق الصيد بالمعنى الثاني - أي التذكية - بغير الكلب من جوارح البهائم والسباع ، كالفهد والنمر
هامش
( 1 ) في ص : 285 و 286 .
مستند الشيعة — صفحة 299 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث