الأوقات حين لم يأكل وإن أكل في سائر الأوقات مساويا أو غالبا .
فالحق الحقيق بالاعتبار : عدم اعتبار ذلك في المعلمية ولا في الحلية
مطلقا ، والمسألة واضحة بحمد الله سبحانه .
كما يتضح بطلان قول الإسكافي - بالفرق بين أكل الكلب من الصيد
قبل موته وبعده ، وجعل الأول قادحا في التعليم دون الثاني ( 1 ) - لعدم الدليل
عليه رأسا ، إلا الجمع بين الأخبار ، وهو جمع مردود ، لأن الشاهد عليه
بالمرة مفقود .
نعم ، هنا أمر آخر لا يبعد اعتباره - بل الظاهر اعتباره - في المعلمية ،
وهو أن لا يكون معتادا بأكل تمام الصيد ، فيأكل تمامه دائما أو غالبا ، فإنه
إن كان كذلك لا يكون معلما للصيد قطعا وإن كان معلما في الجملة .
ولعلهم لم يذكروه لندرة مثل ذلك الفرد ، بل عدم تحققه ، لأنه يستدعي
زمانا طويلا حتى يأكله الكلب بتمامه ويشتهيه ولم يصل إليه الصاحب ، أو
لشمول اعتياد ( 2 ) عدم الأكل مطلقا لذلك أيضا .
فروع :
أ : لا بد من تكرر الأمرين الأولين - بل الثالث على القول باعتباره في
المعلمية - مرة بعد أخرى ، حتى يغلب على الظن تأدب الكلب بها ،
ويصدق عليه في العرف كونه معلما .
والأولى أن لا تقدر المرات بعدد - كما فعله جماعة ( 3 ) - بل يرجع إلى
هامش
( 1 ) حكاه عنه في المختلف : 675 .
( 2 ) في ( س ) : اعتبار . . .
( 3 ) منهم العلامة في القواعد 2 : 150 ، والشهيد في المسالك 2 : 218 ، والفيض في
المفاتيح 2 : 211 ، وصاحب الرياض 2 : 263 .