تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
الأوقات حين لم يأكل وإن أكل في سائر الأوقات مساويا أو غالبا . فالحق الحقيق بالاعتبار : عدم اعتبار ذلك في المعلمية ولا في الحلية مطلقا ، والمسألة واضحة بحمد الله سبحانه . كما يتضح بطلان قول الإسكافي - بالفرق بين أكل الكلب من الصيد قبل موته وبعده ، وجعل الأول قادحا في التعليم دون الثاني ( 1 ) - لعدم الدليل عليه رأسا ، إلا الجمع بين الأخبار ، وهو جمع مردود ، لأن الشاهد عليه بالمرة مفقود . نعم ، هنا أمر آخر لا يبعد اعتباره - بل الظاهر اعتباره - في المعلمية ، وهو أن لا يكون معتادا بأكل تمام الصيد ، فيأكل تمامه دائما أو غالبا ، فإنه إن كان كذلك لا يكون معلما للصيد قطعا وإن كان معلما في الجملة . ولعلهم لم يذكروه لندرة مثل ذلك الفرد ، بل عدم تحققه ، لأنه يستدعي زمانا طويلا حتى يأكله الكلب بتمامه ويشتهيه ولم يصل إليه الصاحب ، أو لشمول اعتياد ( 2 ) عدم الأكل مطلقا لذلك أيضا . فروع : أ : لا بد من تكرر الأمرين الأولين - بل الثالث على القول باعتباره في المعلمية - مرة بعد أخرى ، حتى يغلب على الظن تأدب الكلب بها ، ويصدق عليه في العرف كونه معلما . والأولى أن لا تقدر المرات بعدد - كما فعله جماعة ( 3 ) - بل يرجع إلى
هامش
( 1 ) حكاه عنه في المختلف : 675 . ( 2 ) في ( س ) : اعتبار . . . ( 3 ) منهم العلامة في القواعد 2 : 150 ، والشهيد في المسالك 2 : 218 ، والفيض في المفاتيح 2 : 211 ، وصاحب الرياض 2 : 263 .
مستند الشيعة — صفحة 298 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث