تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
وأما أنه حرام فلا ، فيمكن أن يكون المراد أنه ليس مما صرح بحليته الكتاب وإن لم يكن فيه منع أيضا ، وتقييد الكتاب ليس صريحا في المنع كما يأتي . ويمكن أن يكون المراد أنه حينئذ يكون مما يمنع عنه العامة ، حيث يقولون : إنه ليس مما أمسك عليه ، كما صرح به في صحيحة حكم ( 1 ) . وأما البواقي ( 2 ) ، فلعدم اشتمالها على النهي الصريح ، بل يتضمن الكل ما يحتمل الجملة الخبرية . وقد ظهر مما ذكرنا ضعف الاحتجاج للمنع بالأخبار جدا . وقد ظهر مما مر في مطاوي ما سبق ضعف الدليلين الأولين ، من توقف صدق المعلمية على عدم الأكل ، ومن الآية والخبر المشتملين على الامساك . مضافا إلى ما في الأخيرين من أن دلالتهما على عدم أكل ما لم يمسك - لو سلم بالتقريب الذي توهموه - إنما يكون بمفهوم الوصف ، هو ليس حجة عند أهل التحقيق . هذا كله ، مع أنه لو سلمنا دلالة الآية وتمامية الأخبار حجية لعدم جواز الأكل من صيد أكله الكلب فلا دلالة لها على كون عدم الأكل معتبرا في المعلمية أصلا ، فيمكن أن يكون هذا شرطا آخر ، كالتسمية وعدم كون الكلب من الكافر ومغصوبا على رأي . وتظهر الفائدة في الاعتياد وعدمه ، فعلى اعتباره في المعلمية يعتبر اعتياده بذلك ، وعلى عدمه لا يعتبر ، فيحل صيد ما لم يأكل في بعض
هامش
( 1 ) المتقدمة في ص : 292 . ( 2 ) راجع ص : 291 و 292 .
مستند الشيعة — صفحة 297 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث