تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
دون الفتوى ، وشهرة الرواية إنما هي مع الأخبار الأخيرة قطعا . وقد ظهر من ذلك ترجيح روايات الجواز باعتبار الكثرة والشهرة بين الرواة ، التي هي من المرجحات المنصوصة ، فإنها تكاد تبلغ حد التواتر . . بل تترجح عليها بموافقة إطلاقات الكتاب من وجوه : أحدها : كون الكلب الجامع للأمرين الأولين من أفراد ما علم مما علمنا الله . وثانيها : من جهة كون الباقي من الأكل من أفراد ما أمسك عليه . وثالثها : من جهة عمومات الحل . وتترجح أيضا بموافقة الأصل وعمومات السنة بحلية كل شئ ، وبمخالفة العامة قطعا ، التي هي أيضا من المرجحات العظيمة ، كما صرح به في صحيحة حكم . وأما ما قيل من أن في بعضها المنع من أكل صيد الفهد - كما في موثقة سماعة - وهو ينافي الحمل على التقية ، لتحليل العامة لصيد الفهد ( 1 ) . فضعيف غايته ، أما أولا : فلأنه إنما يصح إذا كانت الفقرتان حديثا واحدا ، وهو غير معلوم ، بل خلافه ظاهر ، حيث فصل بين الجزئين بقوله : وسألته . وأما ثانيا : فلأن الترجيح بمخالفة العامة لم يعلم أنه لأجل الحمل على التقية . هذا ، مع ما في أخبار المنع من ضعف الدلالة ، أما صحيحة رفاعة ( 2 ) فلعدم اشتمالها على المنع من الأكل ، وإنما غايتها أنه إذا أكل لم يمسك ،
هامش
( 1 ) رياض المسائل 2 : 263 . ( 2 ) المتقدمة في ص : 291 .