عن الذهاب مطلقا إذا زجر عنه ولو كان ذاهبا إلى الصيد مشاهدا له قريبا
منه ؟
أو يقيد بما إذا لم يكن بعد إرساله إلى الصيد ورؤيته له ، كما قيده
الشهيدان في الدروس والمسالك ( 1 ) ، والفاضل في التحرير ( 2 ) ، واستحسنه
بعض من تأخر عنهم ( 3 ) ، استنادا إلى أنه لا يكاد يقف بعد ذلك كلب أصلا ،
فمع اشتراطه لا يتحقق كلب معلم إلا نادرا ، وقد أخبر بذلك جمع من
الصائدين ؟
وهو حسن ، لما ذكر ، ولصدق المعلم عرفا بعد تحقق الأمر الأول
والثاني في الجملة ، ولا دليل على وجوب اعتبار الزائد .
وأما الأمر الثالث ، فالمشهور اعتباره كما صرح به جماعة ( 4 ) ، بل عن
الانتصار ( 5 ) وظاهر المختلف وكنز العرفان ( 6 ) الاجماع عليه .
وذهب الصدوقان ( 7 ) والعماني ( 8 ) وجمع آخر إلى عدم اعتبار ذلك
الشرط ، واختاره من المتأخرين المحقق الأردبيلي ( 9 ) وصاحب الكفاية
هامش
( 1 ) الشهيد في الدروس 2 : 393 ، الشهيد الثاني في المسالك 2 : 218 .
( 2 ) التحرير 2 : 154 .
( 3 ) كالفيض في المفاتيح 2 : 210 .
( 4 ) منهم العلامة في المختلف : 675 ، والسيوري في التنقيح 4 : 7 ، والمحقق
السبزواري في الكفاية : 245 ، وكشف اللثام 2 : 252 .
( 5 ) الإنتصار : 183 .
( 6 ) المختلف : 675 ، كنز العرفان 2 : 309 .
( 7 ) كما في المقنع والهداية : 138 ، وقد حكاه عنهما في المختلف : 689 .
( 8 ) حكاه عنه في المختلف : 689 . ( 9 ) مجمع الفائدة 11 : 35 .