تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
حتى يكون معلما ، وما عرفنا أي شئ ذلك من القرآن ولا من السنة ، إلا ما في كلام العلماء ، ولم يعلم إجماعهم أيضا ، لما عرفت من الاجمال والخلاف ، فتأمل حتى يفتح الله ( 1 ) . انتهى . فإن ظاهر الآية ليس أنه شئ خاص معين في تعليم الكلب ، بل مطلق ما علمنا الله ، ولا بأس بزيادة شئ له مدخلية في تعليم الكلب للصيد بدلالة القرينة الحالية كما يأتي ، وهو أيضا مطلق بين أمور معلومة لنا من الاسترسال والانزجار والامساك والقتل ونحوها . وظهر مما ذكر صدق الكلب المعلم على كل كلب علم أمرا وأكثر مما لا يعلمه الكلب بنفسه وطبعه ، ويتوقف تعلمه على تعليم الانسان ، كما في سائر الحيوانات التي يتعلمون عملا خاصا ، فيقال : القرد المعلم ، والفرس المعلم ، والشاة المعلمة ، والهرة المعلمة ، وغيرها . نعم ، المستفاد من القرائن الحالية - بل من العرف والعادة - أن من يطلب حيوانا معلما على الاطلاق أو ترتب عليه حكما نظره إلى تعليم بعض ما يتعلق بما يطلب من ذلك الحيوان ، إما مطلقا أو في موضع خاص ، فإذا قال : ابتع لي فرسا معلما ، يطلب ما تعلم أمرا من الأمور المتعلقة بالعدو والمشي والركوب ، والوقوف عند سقوط راكبه ، وأخذ شئ سقط من يده على الأرض وإعطائه ، وفي القرد المعلم ما يتعلق باللعب ، وفي الكلب المعلم في مقام الصيد ما يتعلق بذلك ، وفي مقام الحفظ والحراسة ما يتعلق بهما زائدا على ما يعلمه بالطبع ، وفي مقام دفع العدو كذلك ، وهكذا . .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة 11 : 35 .