مكلب ذكر اسم الله عليه ) ( 1 ) ، دل التعليل على أن علة الحلية : التكليب ،
الذي هو التعليم .
وخبر عبد الرحمن بن سيابة : إني أستعير كلب المجوسي فأصيد به ،
فقال عليه السلام : ( لا تأكل من صيده إلا أن يكون علمه مسلم فتعلمه ) ( 2 ) .
ورواية السكوني : كلب المجوسي لا تأكل صيده إلا أن يأخذه المسلم
فيعلمه ويرسله ) ( 3 ) ، إلى غير ذلك .
وبهذه الأدلة يقيد إطلاق الكلب في الأخبار المتقدمة في المسألة
الأولى وسائر المطلقات التي لم تذكر .
المسألة الثالثة : اختلفوا فيما يعتبر في صيرورة الكلب معلما ، فمنهم
من اعتبر ثلاثة أمور ، ومنهم من اعتبر أمرين . ثم اختلفوا في أحد هذين
الأمرين هل هو مطلق أو مقيد على التفصيل الآتي .
وليعلم أولا : أن شأن الفقيه في الألفاظ الواردة في كلامهم عليهم السلام إذا لم
يرد منهم بيان في معانيها - كما هو كذلك في مفروض المسألة - الرجوع إلى
العرف إن كان ، وإلا فإلى اللغة ، فاللازم في معرفة المعلم وفي تفسير قوله
سبحانه : ( ما علمتم ) الرجوع إليهما .
ومعنى اللفظين - بحسب العرف واللغة - واضح جدا ، فإن تعليم شئ
للغير : تكريره لمن لا يعلمه حتى يأخذه ويعلمه ، والمعلم : من كرر غيره له
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 208 / 1 ، الفقيه 3 : 202 / 913 ، التهذيب 9 : 30 / 118 ،
الإستبصار 4 : 70 / 254 ، الوسائل 23 : 360 أبواب الصيد ب 15 ح 1 .
( 2 ) الكافي 6 : 209 / 2 ، التهذيب 9 : 30 / 119 ، الإستبصار 4 : 70 / 255 ،
الوسائل 23 : 361 أبواب الصيد ب 15 ح 2 .
( 3 ) الكافي 6 : 209 / 3 ، التهذيب 9 : 30 / 120 ، الإستبصار 4 : 71 / 256 ،
الوسائل 23 : 361 أبواب الصيد ب 15 ح 3 .