تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
وعلى الثاني : فالمشهور - كما في الكفاية ( 1 ) وغيرها ( 2 ) - الحلية أيضا . وقد يناقش فيها حينئذ نظرا إلى تنجس ما دخل فيه وعدم مطهر له ، وبنجاسته ينجس الخل أيضا . وأجيب عنه : بإمكان اغتفار ذلك ، نظرا إلى عموم الأدلة المتقدمة ، أي بعضها ، لأن الكل لا يعم مثل ذلك . ويمكن المناقشة في تنجس الخل حينئذ مع قطع النظر عن عموم الأدلة أيضا ، لما أشير إليه من منع ما يدل على تنجس أحد المتلاقيين بنجاسة الأخرى مطلقا ، حتى فيما إذا كانا نجسين فيتطهر أحدهما ، فتأمل . وربما يناقش في الحلية بمطلق العلاج ، لرواية أبي بصير : عن الخمر يجعل فيها الخل ، فقال : ( لا ، إلا ما جاء من قبل نفسه ) ( 3 ) . وفيها : أنها - لمقاومة ما يعارضها من الأخبار المتكثرة الموافقة لعمل الطائفة - قاصرة ، ومع ذلك لإرادة أن مجرد جعل الخل في الخمر لا يكفي في الاستحالة أو الحلية - بل لا بد أن يترك حتى ينقلب ذلك خلا بنفسه ردا على أبي حنيفة ( 4 ) - محتملة . وللموثقة الأخيرة على نسخة القاف . وفيها : أن اختلاف النسخة يمنع عن الاستدلال .
هامش
( 1 ) الكفاية : 253 . ( 2 ) المسالك 2 : 248 . ( 3 ) التهذيب 9 : 118 / 510 ، الإستبصار 4 : 93 / 360 ، الوسائل 25 : 371 أبواب الأشربة المحرمة ب 31 ح 7 . ( 4 ) راجع المغني والشرح الكبير 10 : 338 .