تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
فلا ينجس ذلك الخل بنجاسة الآنية المشتملة عليه ، إما لتطهر الآنية تبعا أيضا كما ذكره جمع من الأصحاب ( 1 ) ، أو لعدم سراية نجاستها إلى الخل ، كما هو الحق عندي ، إذ الثابت ليس إلا طهارة الخل الحاصلة بأحد الأمرين ، فتستصحب نجاسة الآنية ، مضافا إلى منع وجود خصوص أو عموم دال على تنجس أحد المتلاقيين بنجاسة الأخرى مطلقا بحيث يشمل مثل المورد أيضا . والمناقشة في دلالة الروايات - بأن غايتها انتفاء العذاب والإثم في ذلك الجعل والمعالجة ، دون حلية الخل وطهارته من جميع الجهات - وإن أمكن في بعضها جدلا ، إلا أنه بعيد عن الانصاف ، مخالف لفهم الأصحاب ، مع أنه غير جار في الجميع ، كالموثقة الأولى النافية لجميع أنواع البأس بما تحول عن اسم الخمر لا عن الجعل والعلاج ، والصحيحة الثانية المجوزة لأخذ الخمر عوض الدراهم وجعلها خلا ولو كان حراما ولو بسبب التنجس الحاصل بملاقاة الآنية الغير المنفك عنه البتة لما تترتب فائدة على جعلها خلا ، بل الموثقتين الأخيرتين ، فإنه لولا إرادة الحلية للغا الاشتراط ، إذ لا إثم حينئذ مع غلبة الخمر أيضا . وعلى الثاني : فإما يكون العلاج بشئ لا يدخل في الخمر - بل بنحو تدخين أو مجاورة شئ ونحو ذلك - أو بجسم يدخل فيها ويلاقيها . . فعلى الأول : فالظاهر أيضا عدم الخلاف في الحلية ، فإن الشهيد الثاني المتوقف في الحلية بالعلاج خصه بالعلاج بالأجسام ( 2 ) ، فيحل أيضا ،
هامش
( 1 ) منهم الشهيد في الروضة 7 : 347 ، المحقق الكركي في جامع المقاصد 1 : 19 ، والهندي في كشف اللثام 2 : 89 . ( 2 ) المسالك 2 : 248 .