طهارة ذلك ، وبملاقاته الأجزاء الخمرية المنقلبة خلا تنجس تلك الأجزاء
أيضا ، وعموم الأخبار لا يفيد عدم عروض التنجيس لهذه الأجزاء من جهة
أصلا .
ب : لو عولجت الخمر بشئ نجس ، فإن انقلب المعالج به خمرا ثم
انقلب المجموع خلا ، فالظاهر الحلية والطهارة وإلا فالنجاسة ، والوجه يظهر
مما مر .
ومنه يظهر حكم ما إذا وقع نجس في الخمر ثم انقلبت خلا .
ج : لو وقع في الخمر جسم وكان فيها إلى أن انقلبت خلا ، فلا يطهر
ذلك الجسم ، للأصل ، والاستصحاب ، ومقتضاه تنجس الخل ، ولا تنصرف
العمومات إلى مثل ذلك ، إلا أن يمنع عموم تنجس كل ملاق للنجاسة ، كما
أشير إليه .
د : لا شك في تنجس الظرف الذي فيه الخمر قبل انقلابها ، وأما بعده
فإما طاهر بالتبعية كما قيل ( 1 ) ، أو نجس لا تسري نجاسته إلى الخل ،
للعمومات ، حيث إن الخمر لا ينفك عن ظرف أبدا .
ولو لاقى جزء من الظرف الخمر قبل الانقلاب ، وكان حال الانقلاب
خاليا عن الخمر ، لا يطهر هذا الجزء ، وتسري نجاسته إلى الخل لو لاقاه ،
فلو ملأت قارورة أو دن ( 2 ) خمرا ، ثم أخذ منها شئ وخلا رأس القارورة
أو الدن ، ثم انقلب الباقي خلا ، يشترط في إخراج [ الخل ] ( 3 ) عنه أن يكون
بحيث لا يلاقي ذلك الجزء ، وإلا ينجس بملاقاته إياه ، والله العالم .
هامش
( 1 ) انظر جامع المقاصد 1 : 180 .
( 2 ) الدن : كهيئة الحب . . إلا أنه أطول منه وأوسع رأسا - المصباح المنير : 201 .
( 3 ) بدل ما بين المعقوفين في النسخ : الخمر ، والظاهر الصحيح ما أثبتناه .